فن

القضاء الإداري يؤيد عرض فيلم الملحد المثير للجدل

بعد أشهر من المنع والجدل، قضت محكمة القضاء الإداري برفض الدعوى المقامة من رئيس نادي الزمالك الأسبق مرتضى منصور، وأيدت قرار الرقابة على المصنفات الفنية بالترخيص بالعرض العام لفيلم الملحد.

كما رفضت المحكمة تضمنته الدعوى من طلبات متعلقة بسحب ترخيص عرض الفيلم.

لا يتضمن دعوات إلحاد

وأسست المحكمة حكمها على انتفاء الأسباب الواقعية التي تبرر سحب ترخيص الفيلم، “حيث تبينت المحكمة من خلال مشاهدة الفيلم خلوه مما أثارته الدعوى بشأن تضمنه لدعوات إلحادية أو تعريضه بالأديان السماوية”، حسبما صرح لـ المنصة مصدر قضائي شارك في إصدار الحكم، طالبًا عدم نشر اسمه.

كما لم تستجب المحكمة إلى التوصية السابق صدورها من هيئة مفوضي الدولة، بشأن إصدار حكم بإلغاء قرار الرقابة على المصنفات الفنية بالترخيص للفيلم بالعرض العام، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها منع عرضه.

كما لم تعتد المحكمة بما ساقته هيئة المفوضين من أسباب بررت بها توصيتها بشأن عدم حصول أيٍ من الرقابة على المصنفات الفنية أو الشركة المنتجة للفيلم على موافقة مشيخة الأزهر قبل إصدار ترخيص العرض العام للفيلم، قائلة إن الأزهر هو صاحب الولاية في تقدير الشأن الإسلامي الذي يندرج ضمن حماية النظام العام والآداب ومصالح الدولة العليا.

وبدا من أوراق الدعوى أن هيئة المفوضين لدى إصدارها لتلك التوصية لم تكن شاهدت سوى الإعلان الرسمي للفيلم فقط، حسبما قالت في تقريرها الذي نشرته المنصة قبل عام، وأكد التقرير في توصيته الاستشارية وغير الملزمة، أنه بمطالعة الإعلان الرسمي الخاص بفيلم محل الدعوى، تبين أن الفيلم “تدور فكرته حول شاب ينتمي لأسرة مسلمة ولأسباب غير واردة بالإعلان قرر الشاب إعلان كفره لوالده فقرر والده تطبيق حد الردة عليه، وهي استتابته ثلاثة أيام وإلا فإنه يقتل”.

واعتبر التقرير على أساس ذلك أن الفيلم “على هذا النحو يتعلق بشأن إسلامي. وبالتالي فإن الإدارة العامة للرقابة على المصنفات تصبح ملزمة بأخذ رأي الأزهر بشأنه”. وهو ما لم تقتنع به المحكمة وأصدرت حكمها الذي يترتب عليه المضي قدمًا في عرض الفيلم.

فيلم الملحد

وفيلم “الملحد” من تأليف الكاتب إبراهيم عيسى، وإخراج محمد جمال العدل. ويتناول “قضية التطرف الديني والإلحاد”، وتأثيراتها الاجتماعية. ويضم على قائمة أبطاله، الفنانون: أحمد حاتم، محمود حميدة، حسين فهمي، صابرين، أحمد بدير، شيرين رضا، نجلاء بدر، وتارا عماد.

وكان من المقرر عرضه في دور السينما المصرية خلال أغسطس 2024. لكنّه لم يصل إلى صالات العرض في الموعد المحدد آنذاك، ولا المواعيد التي تردد لاحقاً أن الشركة المنتجة ستحددها.

وواجه الفيلم عدة دعاوى قضائية طالبت بمنعه من العرض. ودعوات للمقاطعة على منصات التواصل الاجتماعي في مصر.

زر الذهاب إلى الأعلى