اقتصاد

ركود سوق الكريسماس في مصر: أسعار مرتفعة وإقبال محدود يبددان بهجة الموسم

يشهد سوق مستلزمات الكريسماس في مصر هذا العام حالة ركود ملحوظة. انعكست في ضعف الإقبال وتراجع المبيعات مقارنة بالمواسم السابقة، على وقع ضغوط اقتصادية متصاعدة وارتفاعات حادة في الأسعار أضعفت القدرة الشرائية للمواطنين.

ورغم انتشار الزينة والمنتجات الموسمية في مناطق تجارية كبرى بالقاهرة والإسكندرية. فإن الحركة الشرائية بقيت محدودة.

في أحياء مثل سموحة وميامي ومحطة الرمل بالإسكندرية. تتزين واجهات المحال بأشجار العيد الصناعية والهدايا وأشكال بابا نويل. لكن الحضور البصري لا يوازيه نشاط بيع فعلي.

ووفق رصد ميداني للعربي الجديد. ارتفعت أسعار منتجات الكريسماس بين 25% و50% مقارنة بالعام الماضي. إذ تراوح سعر الشجرة الصناعية المتوسطة بين 900 و1800 جنيه، بعد أن كان بين 600 و1000 جنيه.

كما تضاعفت أسعار الزينة البسيطة تقريبا. فيما تجاوزت أسعار الهدايا الصغيرة الجاهزة 300 جنيه في بعض المحال.

التاجر الأكثر تضررا

يعزو التجار هذه الزيادات إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن والجمارك وتقلبات سعر الصرف. مؤكدين أن التاجر الصغير هو الأكثر تضررا لضعف قدرته على التخزين أو البيع بالكميات الكبيرة.

ويشير باعة إلى أن الزبائن باتوا أكثر حذرا، يركزون على السؤال عن السعر قبل الجودة، مع تراجع الشراء الفعلي بنحو 40% لدى بعض المحال.

اختلاف أولولية الانفاق عند المستهلكين

من جانبهم، يؤكد مستهلكون أن أولويات الإنفاق تغيّرت، فالكثيرون اكتفوا بإعادة استخدام زينة الأعوام الماضية، معتبرين أن الغلاء جعل الكريسماس “رفاهية” في ظل أعباء الإيجار والفواتير والطعام.

وفي محاولة لتقليل الخسائر، لجأ عدد من البائعين إلى تقليص المعروض أو التركيز على منتجات أقل تكلفة وتقديم تخفيضات مبكرة، وسط نافذة بيع قصيرة لا تتجاوز بضعة أسابيع.

ماذا يقول الاقتصاديون؟

اقتصاديا، يرى مختصون أن تراجع الإنفاق على السلع الموسمية يعكس ضغط التضخم على الدخل الحقيقي للأسر، حيث تتراجع الكماليات أولاً. ويحذر ممثلو شُعب تجارية من أن استمرار ارتفاع التكاليف الثابتة—كالإيجارات والكهرباء—قد يدفع بعض التجار إلى الخروج من هذا النشاط الموسمي.

وبغياب سياسات واضحة لتنظيم الأسواق الموسمية أو دعم صغار التجار، يبقى سوق الكريسماس نموذجا مصغرا لتباطؤ اقتصادي أوسع، تتلاشى فيه بهجة الأعياد تحت وطأة الغلاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى