نمو لافت في تجارة السجائر بمصر خلال 2025.. فيليب موريس تبيع 26 مليار سيجارة
على الرغم من التحذيرات الصحية المتكررة والسياسات الحكومية المعلنة للحد من التدخين، واصل سوق السجائر في مصر توسعه خلال عام 2025 بشكل لافت.
وبحسب بيانات السوق، بلغ إجمالي حجم سوق السجائر في مصر نحو 87.3 مليار سيجارة خلال العام، فيما باعت شركة فيليب موريس مصر نحو 26 مليار سيجارة، محققة نموًا سنويًا قدره 8.9%، وبالتالي استحوذت على قرابة 30% من إجمالي السوق المحلية.
سوق يتوسع رغم الضغوط الصحية والضريبية
ويأتي هذا النمو في وقت تشهد فيه أسعار السجائر زيادات متتالية نتيجة الضرائب والرسوم المفروضة، إلا أن هذه الزيادات لم تُترجم إلى انخفاض ملموس في معدلات الاستهلاك. بل على العكس، واصل السوق توسعه، مدفوعًا بعدة عوامل متداخلة.
فعلى سبيل المثال، أسهم ارتفاع عدد السكان في اتساع قاعدة المستهلكين، كما أن الضغوط الاقتصادية والمعيشية دفعت فئات واسعة إلى التدخين باعتباره وسيلة للهروب النفسي من الأزمات اليومية.
فيليب موريس… لاعب رئيسي في السوق المصرية
وفي هذا السياق، تعزز أرقام المبيعات موقع فيليب موريس كأحد أبرز الفاعلين في سوق التبغ المصري. حيث نجحت الشركة في توسيع حصتها السوقية عبر تنوع منتجاتها، واستهداف شرائح مختلفة من المستهلكين. فضلًا عن الاستفادة من شبكة توزيع واسعة داخل السوق المحلية.
عائدات ضخمة… وكلفة صحية باهظة
وفي المقابل، يثير هذا النمو المتواصل قلق خبراء الصحة العامة. إذ يحذرون من أن توسع تجارة السجائر يعني أعباء صحية واقتصادية متزايدة على الدولة. خصوصًا في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب والرئة والسرطان المرتبطة بالتدخين.
وبحسب تقديرات صحية، فإن كلفة علاج الأمراض الناتجة عن التدخين تفوق بكثير العائدات الضريبية التي تحققها الدولة من تجارة السجائر. ما يفتح الباب أمام تساؤلات متجددة حول جدوى استمرار الاعتماد على هذا القطاع كمصدر رئيسي للإيرادات.



