بوتين يعلن دعم روسيا لمصر في توفير الحبوب وسط أزمات اقتصادية متفاقمة
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن روسيا ستواصل دعم مصر في تأمين إمدادات الحبوب، مؤكّدًا أن موسكو لا تواجه أي مشاكل في الإنتاج الزراعي وأنها قادرة على تلبية احتياجات الشريك المصري.
وقال بوتين خلال لقائه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الكرملين: «مصر شريكتنا، وقد حققنا العام الماضي نتائج جيدة في القطاع الزراعي، مع محصول وفير، ولا نتوقع أي مشاكل في المستقبل». وأضاف أن روسيا ومصر قد تناقشان أيضًا إنشاء مركز للحبوب والطاقة في مصر.
مصر تستجدي الدعم الدولي في ظل أزمة اقتصادية خانقة
تأتي تصريحات بوتين في وقت تعاني فيه مصر من أزمات اقتصادية متصاعدة، انعكست في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك الحبوب والخبز.
ويشير محللون اقتصاديون إلى أن مصر تعتمد بشكل متزايد على المساعدات والدعم الخارجي من الدول الكبرى، بما في ذلك روسيا والولايات المتحدة، لتخفيف تداعيات الأزمات الاقتصادية المتفاقمة بسبب الحرب الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية.
وفي هذا الإطار، يرى بعض الخبراء أن استجداء مصر للدعم الخارجي يعكس هشاشة الوضع الاقتصادي. خاصة أن القاهرة لم تتمكن من تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الحبوب، مما جعلها تعتمد على واردات دولية لدعم الأمن الغذائي، وسط مخاوف من تقلبات الأسعار العالمية.
محللون: سياسة الاعتماد على الخارج تهدد الاستقرار
قال الخبير الاقتصادي د. أحمد عبد الرحيم في تصريحات نشرتها جريدة «الأهرام». «الاعتماد على دعم دول كبرى مثل روسيا أو الولايات المتحدة يعرض مصر لمخاطر تقلبات سياسية واقتصادية. خاصة إذا ارتبطت المساعدات بشروط سياسية أو اقتصادية».
وأضاف عبد الرحيم: «الوضع الحالي يعكس أزمة هيكلية في الاقتصاد المصري، فحتى في المواد الأساسية مثل الحبوب. نجد الدولة مضطرة للاستعانة بشركاء خارجيين، وهذا يضع عبئًا إضافيًا على القدرة الشرائية للمواطنين».
ضرورة خطة محلية مستقلة للأمن الغذائي
ويرى محللون آخرون أن مصر بحاجة إلى تعزيز إنتاجها المحلي للقمح والحبوب. وإعادة النظر في سياسات الزراعة والاستثمار في مرافق التخزين والتوزيع، لتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية، وضمان استقرار أسعار السلع الأساسية.
ويأتي اللقاء الروسي المصري الأخير في سياق مساعي القاهرة لفتح قنوات تعاون دولية جديدة. وسط تراجع احتياطي النقد الأجنبي وارتفاع تكلفة المعيشة، مما دفع الحكومة إلى البحث عن شراكات دولية لتأمين احتياجات المواطنين الأساسية.


