الأسواق تترقب.. الذهب يحافظ على استقراره وسط ضبابية المشهد الاقتصادي
سجلت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات الأربعاء، في ظل حالة ترقب تسيطر على الأسواق العالمية، مع انتظار المستثمرين ما ستسفر عنه تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، بشأن مستقبل السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بشكل طفيف، ليستقر قرب مستوى 4598 دولارًا للأوقية، بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ بداية أبريل في الجلسة السابقة، فيما سجلت العقود الآجلة تسليم يونيو ارتفاعًا محدودًا، في إشارة إلى حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين.
التوترات السياسية تلقي بظلالها على الأسواق
يأتي هذا الأداء المستقر للذهب في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تصاعدًا في التوترات، خاصة مع تعثر المساعي الدبلوماسية المرتبطة بالأزمة الإيرانية.
ويزيد هذا الجمود من حالة عدم اليقين، ما يدفع المستثمرين إلى التوجه نحو الذهب كملاذ آمن. في ظل المخاوف من توسع الصراعات وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
قرارات الفائدة تحت المجهر
تتجه الأنظار إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على حركة الذهب.
كما تترقب الأسواق قرارات مماثلة من بنوك مركزية كبرى، من بينها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، في ظل محاولات عالمية لاحتواء التضخم ومواجهة تباطؤ النمو.
الطلب الآسيوي يدعم الأسعار
على صعيد الطلب الفعلي، تشير البيانات إلى استمرار قوة الطلب في الأسواق الآسيوية. حيث ارتفعت واردات الصين من الذهب خلال مارس، ما يعزز من استقرار الأسعار ويدعم الاتجاه الصعودي على المدى المتوسط. خاصة مع بقاء الصين أكبر مستهلك للمعدن النفيس عالميًا.
مخاوف الطاقة تضيف مزيدًا من الضغوط
في موازاة ذلك، حذّر البنك الدولي من احتمال ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير خلال العام المقبل. إذا استمرت التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما قد ينعكس على معدلات التضخم عالميًا، ويزيد من جاذبية الذهب كأداة للتحوط.
كما ارتفعت أسعار النفط مؤخرًا مدفوعة بمخاوف تتعلق بإمدادات الطاقة خاصة. في ظل التهديدات التي تطال الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز. ما يضيف مزيدًا من التعقيد للمشهد الاقتصادي العالمي.
حركة المعادن الأخرى
بالتوازي مع الذهب، شهدت المعادن النفيسة الأخرى تحركات محدودة، حيث ارتفعت الفضة والبلاتين بشكل طفيف. بينما تراجع البلاديوم بشكل هامشي، في ظل نفس الأجواء الحذرة التي تسيطر على الأسواق.
ترقب بيانات اقتصادية حاسمة
تنتظر الأسواق صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة خلال الساعات المقبلة. تشمل مؤشرات الثقة والتضخم في أوروبا. وبيانات الإنفاق والإسكان في الولايات المتحدة، والتي من شأنها أن ترسم ملامح أوضح لاتجاه الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.



