عربي ودولي

القاهرة ودمشق تتجاوزان أزمة السفير.. مرشح سوري جديد يمهد لاستعادة الزخم الدبلوماسي

تتجه الأزمة الدبلوماسية التي نشبت مؤخراً بين القاهرة ودمشق على خلفية ترشيح سفير سوري جديد لدى مصر إلى الانفراج، بعد أن قدمت الحكومة السورية مرشحاً بديلاً لرئاسة بعثتها الدبلوماسية في القاهرة، في خطوة تعكس رغبة الجانبين في تجاوز الخلافات واستكمال مسار التقارب الحذر الذي بدأ يتشكل منذ التغيير السياسي في سوريا.

ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصدر مصري مسؤول أن السلطات السورية أرسلت بالفعل اسماً جديداً لشغل منصب السفير في القاهرة، مشيراً إلى أن الإجراءات تسير نحو اعتماد المرشح الجديد من قبل السلطات المصرية، دون الكشف عن هويته.

أزمة دبلوماسية

وكانت أزمة دبلوماسية قد برزت مطلع يونيو الجاري بعدما كشفت تقارير عن تحفظات مصرية على ترشيح محمد طه الأحمد سفيراً لسوريا لدى القاهرة.

وبحسب المعلومات المتداولة آنذاك، فإن القاهرة لم تعلن رفضها رسمياً للمرشح، لكنها أوصلت رسائل غير مباشرة إلى دمشق تفيد بعدم قبولها للاسم المطروح بسبب اعتبارات تتعلق بخلفياته السياسية.

وتزامن ذلك مع حديث عن تحفظات مصرية على عدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية السورية، ما أثار تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين البلدين في ظل المتغيرات السياسية التي شهدتها سوريا عقب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.

ورغم هذه التحفظات. تؤكد المؤشرات الأخيرة أن القاهرة ودمشق حريصتان على احتواء الخلاف وعدم السماح له بالتأثير على مسار العلاقات الثنائية.

وقال المصدر المصري إن "الأمور تمضي بشكل طبيعي وجيد مع الجانب السوري". في إشارة إلى وجود تفاهمات متبادلة لتجاوز العقبات الدبلوماسية القائمة.

وشهدت العلاقات المصرية السورية منذ التغيير السياسي في دمشق حالة من الحذر المتبادل. خاصة في الملفات الأمنية المرتبطة بالجماعات المسلحة والتطورات الإقليمية. إلا أن الأشهر الأخيرة أظهرت اتجاهاً تدريجياً نحو تعزيز التواصل السياسي والاقتصادي بين البلدين.

ويُنظر إلى اللقاء الذي جمع عبد الفتاح السيسي والرئيس السوري أحمد الشرع. على هامش القمة التشاورية العربية الأوروبية في قبرص أواخر أبريل الماضي. باعتباره مؤشراً مهماً على رغبة الطرفين في فتح صفحة جديدة من التعاون.

وأشارت تقارير إعلامية حينها إلى أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة ودمشق.

ويرى مراقبون أن قبول سوريا استبدال مرشحها السابق لمنصب السفير يعكس إدراكاً لأهمية العلاقات مع مصر. باعتبارها إحدى الدول العربية الأكثر تأثيراً في الملفات الإقليمية. كما يعكس رغبة دمشق في تسريع وتيرة إعادة بناء علاقاتها العربية بعد مرحلة طويلة من العزلة والتوتر.

اقرأ أيضا

ترحيب أمريكي بمشاركة مصر في قوة غزة.. وتساؤلات حول حدود الدور العسكري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى