مدبولي يتحدث عن مخزون آمن من السلع.. وسط استمرار أزمة غلاء الأسعار
أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمدينة العلمين الجديدة، أن الدولة تتابع التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها الاقتصادية، مشيرًا إلى أن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية يقع عند مستويات "مطمئنة"، وأن بعض السلع تكفي احتياجات السوق المحلية لفترات تصل إلى عام كامل.
تصريحات مدبولي بشأن توافر الاحتياطي السلعي جاءت في وقت تشهد فيه الأسواق المصرية موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين بشأن استمرار زيادة تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، رغم الإجراءات الحكومية المتكررة لضبط الأسواق.
مخزون استراتيجي مقابل ارتفاع الأسعار
وقال رئيس الوزراء إن الدولة تتابع بصورة دورية أرصدة السلع الأساسية، مؤكدًا أن الاحتياطات المتاحة تكفي لتلبية احتياجات المواطنين لفترات آمنة، في محاولة لطمأنة الأسواق بشأن توافر المنتجات وعدم حدوث نقص في الإمدادات.
لكن استمرار ارتفاع أسعار عدد من السلع الغذائية، وعلى رأسها اللحوم والزيوت والسكر والحبوب وبعض المنتجات الأساسية، يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة على تحويل وفرة المعروض إلى انخفاض فعلي في الأسعار، خاصة مع استمرار تأثير ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل وتراجع قيمة العملة المحلية خلال السنوات الماضية.
الأسعار تواصل الضغط على المواطنين
وتواجه الأسر المصرية ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والخدمات، في وقت لا تزال فيه معدلات زيادة الدخول والأجور أقل من وتيرة ارتفاع الأسعار في العديد من القطاعات.
ورغم إعلان الحكومة خلال الأشهر الماضية عن مبادرات لخفض الأسعار وزيادة الرقابة على الأسواق، فإن قطاعات واسعة من المواطنين لا تزال تشكو من عدم انعكاس تلك الإجراءات على الأسعار اليومية، خصوصًا في الأسواق الحرة التي تشهد تفاوتًا كبيرًا بين المناطق.
الاحتياطي الأجنبي يرتفع وسط تحديات اقتصادية
وفي الجانب الاقتصادي، أعلن مدبولي ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 56.3 مليار دولار بنهاية يوليو 2026. مقارنة بـ55.1 مليار دولار في نهاية يونيو، بزيادة شهرية بلغت نحو 1.2 مليار دولار.
واعتبر رئيس الوزراء أن ارتفاع الاحتياطي يعكس تحسن قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية ودعم القطاع الخارجي. إلا أن تأثير ذلك على حياة المواطنين يظل مرتبطًا بقدرة الحكومة على كبح التضخم وتحسين مستويات المعيشة.
الحكومة تراهن على الاستثمار وتعظيم الأصول
كما تطرق الاجتماع إلى توقيع عدد من بروتوكولات التعاون. لتعظيم الاستفادة من أصول الدولة ودعم قطاعات السياحة والتنمية العمرانية والنقل الذكي. في إطار خطة الحكومة لجذب استثمارات جديدة وزيادة معدلات النمو.
ويرى مراقبون أن جذب الاستثمارات وتحسين المؤشرات الكلية للاقتصاد يمثلان خطوات مهمة. لكن التحدي الأكبر أمام الحكومة يبقى ترجمة هذه المؤشرات إلى تحسن ملموس في حياة المواطنين. خاصة في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية.



