محلي

462 مليون دولار من إيطاليا.. إثيوبيا تمول ثاني أكبر سدودها الكهرومائية ليس على النيل

تجري إثيوبيا مفاوضات مع ثلاثة بنوك إيطالية للحصول على قروض بقيمة 462 مليون دولار (400 مليون يورو)، بهدف استكمال مشروع سد كويشا لتوليد الطاقة الكهرومائية، والبالغة قدرته الإنتاجية 1800 ميغاواط.

وقال أشيبير بالشا، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإثيوبية للطاقة الكهربائية، إن السلطات قادرة أيضا على توفير ما يعادل 100 مليون يورو من مصادر محلية لاستكمال المشروع، البالغة تكلفته الإجمالية نحو 3 مليارات يورو.

أين يقع السد فعليا؟

يقع سد كويشا في منطقة كويشا بجنوب غرب إثيوبيا، على نهر أومو تحديدا - لا على النيل الأزرق أو الأبيض أو أي من روافدهما - على ارتفاع 201 مترا وبطول 1012 مترا، وعلى بعد نحو 129 كيلومترا من سد "جيبي 3" القائم بالفعل على النهر نفسه.

ونهر أومو نظام مائي منفصل تماما عن حوض النيل؛ إذ يصب في بحيرة توركانا الواقعة داخل الأراضي الكينية. بعيدا كليا عن مسار النيل الأزرق الذي ينبع من بحيرة تانا ويتجه شمالا نحو السودان ثم مصر.

وبذلك، فإن أي كميات مياه يحتجزها سد كويشا لا تخصم من تدفقات النيل التي تصل لمصر والسودان بأي شكل مباشر. على عكس سد النهضة المقام فعليا على النيل الأزرق نفسه.

إثيوبيا وطموح "مركز الطاقة الإقليمي"

يأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية إثيوبية أوسع لتوسيع قدرتها الإنتاجية من الكهرباء، وتعزيز موقعها كمركز إقليمي للطاقة. في وقت لا يزال فيه نحو 60 مليون إثيوبي من أصل 130 مليون نسمة يعيشون دون كهرباء وفق تقديرات البنك الدولي.

وتسعى أديس أبابا، إلى جانب تلبية الطلب المحلي المتصاعد، لتصدير فائض الطاقة لدول الجوار. حيث تزود بالفعل كلا من السودان وكينيا وجيبوتي بالكهرباء بموجب اتفاقيات تصدير قائمة.

وسبق أن أشارت تقارير متخصصة في قطاع الطاقة إلى أن الأثر الفعلي لمشروع كويشا على الشبكة الكهربائية الإثيوبية لن يتحدد بالقدرة الاسمية المعلنة (1800 ميغاواط) وحدها. بل يتوقف على اكتمال الأعمال الإنشائية وتجهيز وحدات التوليد وربط المشروع بالشبكة. فضلا عن إدارة الموارد المائية وتطور الطلب المحلي على الكهرباء.

اقرأ أيضا

بعد سد النهضة.. جنوب السودان يعلن الاستعداد لبناء سد جديد على النيل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى