عربي ودولي

"خليجنا واحد".. تهدئة إعلامية سعودية إماراتية متزامنة بعد أسابيع من التراشق العلني

بعد أسابيع من سجال إعلامي غير معتاد بين حسابات وشخصيات محسوبة على الرياض وأبوظبي - تجاوز في بعض محطاته حدود الخلاف الرياضي أو الرأي العابر إلى اتهامات سياسية مباشرة - يبدو أن الطرفين الرسميين قررا التدخل لاحتواء الموقف عبر رسائل متزامنة من أعلى المستويات الإعلامية في البلدين، في محاولة لإعادة الأمور إلى نصابها قبل أن يتجاوز التوتر حدود منصات التواصل الاجتماعي إلى ملف علاقات ثنائي أوسع.

وجّه وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام في الإمارات عبد الله آل حامد، رسائل متزامنة تؤكد ضرورة وقف التراشق الإعلامي بين البلدين والحفاظ على العلاقات الخليجية.

وقال الدوسري، عبر حسابه على منصة "إكس": "الخليج يجمعنا بأكثر من حدود ومصالح مشتركة"، مشيرا إلى ما وصفه بـ"أخوة راسخة، وامتداد اجتماعي وثقافي وإنساني صنعته أجيال"، وأضاف: "قد تتعدد الرؤى والمواقف، لكن تبقى روابطنا أعمق، ولحمتنا الخليجية أقوى، ومصيرنا واحد، ومسؤوليتنا في الإعلام أن نصون هذه الروابط".

من جانبه، نشر آل حامد رسالة مطولة قال فيها إن "الخليج أهل"، وإن ما يجمع دوله هو "المحبة وصلة الرحم وتاريخ نعتز به"، داعيا إلى عدم السماح "لكلمة عابرة أن تغيّر نظرتنا لبعض، أو لصوت مسيء أن يختصر صورة أهلنا".

خلفية التوتر

لم يأتِ هذا التراشق من فراغ. فقد شهدت الأسابيع الأخيرة تصاعدا لافتا في حدة الخطاب بين حسابات إعلامية وشخصيات عامة من البلدين. طال في محطات متعددة قضايا حساسة: من جدل حول تجنيس لاعبين لتمثيل المنتخبات الرياضية. إلى تراشق حول ملف اليمن مع اتهامات متبادلة تتعلق بمسؤولية سقوط مناطق بيد الحوثيين. وصولا إلى منشور مثير للجدل نُسب لأحد الحسابات السعودية أشار فيه إلى تورط مسؤول إماراتي رفيع في وفاة شقيقه . وهو ما اعتُبر تصعيدا غير مسبوق تجاوز حدود الخلاف المعتاد.

وربطت تقارير صحفية هذا التصعيد الإعلامي بتقارير غربية سابقة تحدثت عن وجود خلافات في وجهات النظر. بين القيادتين السعودية والإماراتية حول عدد من الملفات الإقليمية. دون أن يصدر تأكيد رسمي مباشر من أي من الطرفين يعكس هذه القراءة بوضوح.

اقرأ أيضا

نتنياهو ينفي: مصر لم تحذرنا.. وتهديد بمقاضاة هآرتس على خلفية رواية مماثلة عن الإمارات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى