محلي

بعد 5 أشهر.. الإفراج عن البحارة المصريين الثمانية المختطفين قبالة سواحل الصومال

أُفرج عن البحارة المصريين الثمانية الذين كانوا محتجزين منذ أكثر من أربعة أشهر ونصف على متن ناقلة النفط "إم تي يوريكا" (M/T Eureka)، بعد اختطافها في مطلع مايو الماضي قبالة سواحل اليمن واقتيادها إلى المياه الصومالية قرب إقليم بونتلاند، في واحدة من أطول أزمات الاحتجاز البحري التي طالت مواطنين مصريين خلال السنوات الأخيرة.

كيف بدأت الأزمة؟

تعود جذور الواقعة إلى الثاني من مايو 2026، حين تعرضت ناقلة النفط "إم تي يوريكا"، التي ترفع علم توجو وتتبع لشركة "رويال شيبينغ لاينز" المسجلة بالمنطقة الحرة في الشارقة، للاختطاف أثناء رسوّها قبالة ميناء قنا في محافظة شبوة اليمنية، قبل أن يقتادها القراصنة إلى المياه المقابلة للسواحل الصومالية بالقرب من إقليم بونتلاند.

وكان على متن الناقلة طاقم مكوّن من 12 فرداً، بينهم 8 بحارة مصريين و4 هنود.

وبحسب بيانات القوة البحرية الأوروبية "أتلانتا" المعنية برصد حوادث القرصنة في المنطقة، جاءت هذه الواقعة ضمن موجة متصاعدة من عمليات خطف السفن التجارية نفّذها قراصنة صوماليون، إذ كانت "يوريكا" ثالث سفينة تتعرض للخطف خلال أسبوعين فقط في ذلك التوقيت، وثاني ناقلة نفط تُخطف في المنطقة خلال 10 أيام فقط، بعد اختطاف الناقلة "Honor 25" في 22 أبريل، في مؤشر على تجدد نشاط القرصنة في خليج عدن وغربي المحيط الهندي بعد سنوات من التراجع النسبي.

أشهر من الانتظار والمفاوضات المتعثرة

استمرت محنة البحارة الثمانية قرابة 145 يوماً، خضعت خلالها عملية الإفراج عنهم لمفاوضات معقدة ومتعثرة بين الأطراف المعنية، شملت السلطات الصومالية والشركة المالكة للسفينة.

وخلال هذه الفترة، عملت السفارة المصرية في مقديشيو على تيسير اتصالات البحارة بذويهم للاطمئنان عليهم، فيما التقى القطاع القنصلي بوزارة الخارجية المصرية بأهالي المختطفين لإطلاعهم أولاً بأول على مستجدات الجهود المبذولة لإنهاء محنة أبنائهم.

الإفراج وعودة البحارة إلى مصر

أعلنت وزارة الخارجية المصرية، صباح الأربعاء، الإفراج عن البحارة الثمانية جميعاً، مؤكدة أن السفارة المصرية في مقديشيو تولت استقبالهم والاطمئنان على سلامتهم. مع تيسير عودتهم إلى أرض الوطن على أقرب رحلة طيران متاحة.

ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل إضافية حول الظروف الدقيقة التي أدت إلى الإفراج عنهم. أو ما إذا كانت هناك فدية أو تنازلات قُدمت لإنهاء الأزمة. وهو ما تبقيه التفاصيل الكاملة لملابسات الإفراج مجهولة أمام الرأي العام حتى الآن.

سياق أوسع

تأتي واقعة "يوريكا" ضمن تصاعد لافت في نشاط القرصنة البحرية قبالة سواحل الصومال. بعد سنوات من التراجع النسبي الذي أعقب الحملات الدولية لمكافحتها في العقد الماضي.

فبحسب وكالة أسوشيتد برس، لم تكن "يوريكا" الحادثة الوحيدة من نوعها. إذ تعرضت سفينة أخرى تحمل اسم "Sibu 1" للخطف لاحقاً. لتصبح سادس سفينة تجارية يختطفها قراصنة صوماليون منذ 21 أبريل 2026 وحده. فيما ظلت سفينتان أخريان محتجزتين قبالة سواحل بونتلاند لفترة. مع مطالب بفدية مقابل الإفراج عنهما، في مؤشر على أن أزمة القرصنة في هذا الممر البحري الحيوي. الواقع على أحد أهم طرق الملاحة والتجارة العالمية الرابطة بين البحر الأحمر والمحيط الهندي. بعيدة كل البعد عن الانحسار الكامل رغم كل الجهود الدولية المبذولة لمكافحتها.

اقرأ أيضا

رفضا للانتهاكات.. معتقلون في السجون يعلنون إضرابا موحداً عن الطعام أول الشهر الجاري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى