عربي ودولي

قبل صدور نتيجة التحقيق.. لماذا علّق وزير الطيران المصري الأسبق على حادثة "فلاي دبي"؟

كشف وزير الطيران المدني المصري الأسبق حسام كمال، عن معايير اختيار أطقم الطيران في شركات الطيران المدني، في تصريحات لوكالة "نوفوستي" الروسية جاءت عقب الحادثة الدرامية التي شهدتها رحلة "فلاي دبي" رقم FZ1073 بين دبي وتل أبيب، رغم أن السلطات السعودية المختصة بالتحقيق في الواقعة لم تُعلن بعد أي نتائج رسمية حول ملابساتها أو أسبابها الحقيقية.

ماذا قال الوزير الأسبق تحديداً؟

أوضح كمال أنه "لضمان سير عمليات شركة الطيران بسلاسة، لا ينبغي تشكيل الأطقم من أفراد توجد بينهم خلافات أو سجل من المشاكل التي قد تؤثر على أداء مهامهم أثناء الرحلة"، مشدداً على ضرورة مراعاة أقسام العمليات في شركات الطيران لأي "ظروف معلومة" قد تؤثر على التعاون والتواصل بين الطيارين عند إعداد الجداول وتوزيع الأطقم.

المهم: تصريحات عامة لا اتهامات مباشرة

اللافت في تصريحات كمال أنها جاءت بصيغة عامة تماماً تتحدث عن "معايير ومبادئ" نظرية لاختيار أطقم الطيران في الصناعة عموماً، دون أن يقدّم أي ادعاء مباشر أو معلومة محددة بشأن ما إذا كان طاقم رحلة "فلاي دبي" تحديداً يعاني من خلافات معروفة مسبقاً أو تاريخ من المشاكل.

يندرج هذا النوع من التعليقات ضمن ممارسة إعلامية شائعة عالمياً، إذ تلجأ وكالات الأنباء ووسائل الإعلام، عقب وقوع حوادث طيران كبرى ومثيرة للجدل، إلى استطلاع آراء خبراء ومسؤولين سابقين في قطاع الطيران المدني لتقديم سياق فني ومهني عام للجمهور حول كيفية عمل منظومات السلامة والتدريب، وذلك في الفجوة الزمنية التي تسبق عادة صدور نتائج التحقيقات الرسمية التي قد تستغرق أسابيع أو شهوراً.

تباين لافت

يكتسب توقيت وطبيعة تصريحات الوزير الأسبق أهمية إضافية. حين تُقارن بالتباين الواضح بين موقفين متعارضين ظهرا فور وقوع الحادثة: فمن جهة. التزمت شركة "فلاي دبي" نفسها بحذر شديد، مؤكدة أن "تحديد أسباب الواقعة ودوافعها لا يزال مبكراً". وأن الحادث "يخضع لتحقيق رسمي" دون الخوض في تفاصيل إضافية عن طبيعته.

ومن جهة أخرى، سارع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس. إلى توصيف الحادثة بشكل قاطع بأنها "محاولة هجوم إرهابي" ومحاولة متعمدة لإسقاط الطائرة. رغم أن هذا التوصيف السياسي القاطع صدر أيضاً قبل انتهاء التحقيق الرسمي الذي تجريه السلطات السعودية. باعتبار أن الحادثة وقعت في الأجواء السعودية وهبطت الطائرة اضطرارياً في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي بتبوك.

اقرأ أيضا

طعن داخل قمرة القيادة.. تحقيقات متواصلة في حادث طائرة "فلاي دبي" المتجهة إلى تل أبيب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى