مقتل 8 فلسطينيين في مجزرة مساعدات جديدة

استهدفت طائرة لجيش الاحتلال سيارة مساعدات على طريق البحر بين دير البلح وخانيونس، ما أسفر عن مقتل 8 تطايرت أشلاؤهم في المنطقة
قال شاهد عيان من النازحين في الخيام بالقرب من دوار الـ 17 بدير البلح، أنه وأثناء مرور شاحنة مساعدات تابعة لجمعية تكوين في القطاع، استهدفتها طائرات الاحتلال بشكل مباشر ما أدى إلى انفجار الشاحنة بما فيها، فيما تساقطت جثامين الشباب على الأرض، واختلطت دماؤهم بالمساعدات الغذائية.
فيما قال شاهد عيان ثانٍ إنّ الشاحنة استُهدفت بصاروخين، وبشكل مباشر، النازحين، أثناء استلامهم للمساعدات، ما تسبب بإصابة العشرات منهم بجراح بالغة.
ونقل الدفاع المدني ثمانية جثامين من مكان الاستهداف إلى مستشفى شهداء الأقصى، إلى جانب عدد من الإصابات والجرحى، غالبيتهم من المارة في المكان.
وفي السياق تمسكت إسرائيل بروايتها الأولى حول "مجزرة الطحين" التي راح ضحيتها 118 فلسطينيًا في شارع الرشيد، والتي زعمت فيها أن القتلى سقطوا بسبب التدافع، رغم تأكيدات بعثة أممية، أمس، على أن معظم المصابين بطلقات نارية.
الواقعة التي عُرفت بـ"مجزرة الطحين" جرت الخميس الماضي في شمال قطاع غزة، خلال انتظار المئات استلام شحنات من المساعدات الغذائية، قبل أن يفتح جيش الاحتلال النار عليهم، وهو ما استدعى انتقادات دولية عدة، وطالبت الولايات المتحدة، تل أبيب، بإجابات حول الحادث، كما طالبت دول عدة في مقدمتها فرنسا وألمانيا وبريطانيا بتحقيق مستقل فيه.
وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاجاري أن الجيش أنهى مراجعة أولية لسقوط قتلى من المدنيين أثناء الحصول على مساعدات بغزة الأسبوع الماضي خلصت إلى أن القوات لم تستهدف قافلة المساعدات، وأن معظم الفلسطينيين ماتوا نتيجة التدافع، بحسب فرانس 24.
وأشار هاجاري إلى أن المراجعة الأولية للواقعة المؤسفة التي تعرض فيها مدنيون في غزة للدهس حتى الموت والإصابة أثناء اندفاعهم صوب قافلة المساعدات، والتي جمعت معلومات من القادة والقوات في الميدان، توصلت إلى أنه لم يتم توجيه أي ضربة تجاه قافلة المساعدات، مضيفا أن معظم الفلسطينيين قتلوا أو أصيبوا نتيجة التدافع.
وأردف أنه بعد الطلقات التحذيرية التي تم إطلاقها لتفريق التدافع، وبعد أن بدأت قواتنا في التراجع، اقترب عدد من المخربين من قواتنا وشكلوا تهديدًا مباشرًا لها، ووفقًا للمراجعة الأولية رد الجنود تجاه عدة أفراد.
وسبق وشككت صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير لها أمس في الرواية الإسرائيلية، ونقلت عن شهود عيان وطبيب عالج المصابين أن جيش الاحتلال فتح النار على الفلسطينيين اليائسين والجوعى مع وصول شاحنات المساعدات إلى شمال القطاع، في وقت أكدت بعثة مراقبين تابعين للأمم المتحدة خلال جولة لهم أمس في مستشفى الشفاء الذي استقبل مصابي الحادث، أن الإصابات بطلق ناري.



