اقتصادترجمات

وزير طاقة الاحتلال: اتفاق الغاز مع مصر خبر سار لإسرائيل

تحويل مصر إلى مركز لتصدير الغاز الإسرائيلي.. مكسب اقتصادي أم فقدان للسيادة؟

أعلن وزير الطاقة في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيلي كوهين، عن توقيع ما وصفه بـ"أكبر صفقة غاز في تاريخ إسرائيل" مع مصر، مؤكدا أن الاتفاق يمثل "حدثا هاما" من حيث الأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية.

وقال كوهين، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الصفقة ترسّخ مكانة "إسرائيل" كقوة إقليمية رائدة في قطاع الطاقة، مضيفا أن الدول المجاورة "تعتمد على الغاز الإسرائيلي، وتزداد الحاجة له باستمرار".

وأوضح أن هذه الاتفاقية ستُدر مليارات الدولارات على خزينة الاحتلال، وستسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي الإسرائيلي.

تفاصيل الصفقة

كشفت شركة "نيوميد" الإسرائيلية، أحد الشركاء في حقل "ليفياثان" للغاز الطبيعي، أن الاتفاق الذي جرى توقيعه الخميس يشمل تزويد مصر بنحو 130 مليار متر مكعب من الغاز حتى عام 2040، أو إلى حين استيفاء الكميات المنصوص عليها في العقد. وتبلغ القيمة الإجمالية للصفقة نحو 35 مليار دولار، ما يجعلها الأضخم في تاريخ صادرات الغاز من "إسرائيل".

ومن المنتظر أن يبدأ تفعيل الاتفاق بالكامل في عام 2030، مع استمرار التوريد تدريجيا، في وقت زودت فيه "نيوميد" مصر بحوالي 23.5 مليار متر مكعب منذ بدء التصدير في 2020.

وصرّح الرئيس التنفيذي لـ"نيوميد"، يوسي أبو، بأن الصفقة "هي الأهم استراتيجيا في شرق المتوسط"، مضيفا أنها "تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، وتفتح فرصا جديدة للتصدير والتعاون".

مصر من مصدّر لإسرائيل إلى مستورد منها

تأتي هذه الصفقة في وقت يثير توسع الاعتماد المصري على الغاز الإسرائيلي تساؤلات واسعة حول التحول الكبير في العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وتل أبيب، لا سيما في قطاع حساس مثل الطاقة.

فعلى الرغم من أن مصر تمتلك حقول غاز كبرى مثل "ظهر" في البحر المتوسط، إلا أنها باتت تعتمد بشكل متزايد على واردات الغاز من الاحتلال، والتي تُعاد تصديرها لاحقا بعد إعادة تسييلها، ما يطرح جدلا حول مدى استفادة الاقتصاد المصري الفعلية من هذه العمليات.

كما تثير هذه الصفقة انتقادات سياسية وشعبية، خاصة في ظل تصاعد التوتر في المنطقة جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، والرفض الشعبي العربي لأي شكل من أشكال التطبيع الاقتصادي مع الاحتلال.

وتُعيد هذه التطورات إلى الواجهة الأسئلة القديمة الجديدة حول جدوى الشراكات الاقتصادية مع "إسرائيل"، وأثرها على السيادة الاقتصادية المصرية وعلى موقف القاهرة الإقليمي، في وقت تسعى فيه الدولة لتجاوز أزمتها المالية المزمنة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى