محلي

نجم السيسي الجديد… توسع غير مسبوق لجهاز "مستقبل مصر" على حساب الهيئة الهندسية

يواصل جهاز مستقبل مصر صعوده الملفت بوصفه النجم الجديد لدى عبد الفتاح السيسي. بعدما أصبح يعتمد عليه في إدارة المشروعات العملاقة بديلًا عن الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة. التي سبق أن تولت تنفيذ تفريعة قناة السويس بطول 35 كيلومترًا عام 2015. وبناء العاصمة الإدارية الجديدة منذ عام 2019 بتكلفة تقدّر بـ 25 مليار دولار.

بديل جديد للهيئة الهندسية… فمن هو؟

تقرير حديث للباحث يزيد صايغ وصف الجهاز بأنه "نجم السيسي الجديد". مشيرًا إلى غياب واضح للشفافية عن أعماله رغم حجم المشروعات التي يديرها. وأكد صايغ أن مدير الجهاز العقيد بهاء الغنام أعلن مساهمة الجهاز خلال ست سنوات بـ 4.3 مليارات دولار من تصدير المحاصيل الزراعية. مع توقعات بتحقيق 3.7 مليارات دولار سنويًا من إحلال واردات بعض السلع، إضافة إلى 2 مليار دولار من الصادرات بحلول عام 2029.

الجهاز يتوسع في قطاعات حيوية تشمل الزراعة وتربية المواشي والاستزراع السمكي والإنتاج الداجني. مع سيطرة واضحة على البورصة السلعية وإدارة استيراد القمح وإنشاء الصوامع، بجانب الاستحواذ على حصص في شركات غذائية مختلفة. وتشير البيانات المعلنة إلى أنه ساهم في تقليص الفجوة الغذائية، وجذب مشاركة كبيرة من القطاع الخاص في مشروعات ممولة من الدولة. كما وفر مليونًا و40 ألف فرصة عمل في 2024، ويسعى لتوفير 4 ملايين فرصة بحلول 2027.

غياب الشفافية… عقبة أمام تقييم الجدوى

ورغم النتائج “المبهرة” المعلنة، يرى يزيد صايغ أن غياب الشفافية يجعل من الصعب تقييم الجدوى التجارية الحقيقية لمشروعات الجهاز أو استدامتها البيئية ومردودها الاجتماعي. وأوضح أن التعتيم على البيانات المالية يمثل حالة استثنائية مقارنة ببقية المؤسسات العسكرية. رغم أن غياب المعلومات ظاهرة ممتدة في الاقتصاد العسكري بشكل عام.

جهاز مستقبل مصر، التابع لقوات الدفاع الجوي، تم إنشاؤه عام 2022 بقرار من السيسي. لكنه توسع بسرعة كبيرة حتى بات يمتلك نصف المساحة الزراعية المزروعة في مصر. وفي عام 2024 تولى شراء السلع من هيئة السلع التموينية، ليصبح المسؤول الأول عن شراء القمح لمصر، أكبر مستورد للقمح في العالم.

صعود على حساب مؤسسات عسكرية أخرى

الصعود المتواصل للجهاز ظهر أيضًا عبر ذراعه العقارية "مدن". التي تعمل على مشروع إنشاء مدينة "جريان" على فرع صناعي من مياه النيل بتكلفة تصل إلى 1.5 تريليون جنيه. ويؤكد صايغ أن الجهاز يحظى بدعم استثنائي من السيسي، مشيرًا إلى أنه جردت بعض الهيئات العسكرية من أصولها وأسندت للجهاز.

ويضيف الباحث أن نقل السيسي لعدد من المشروعات التي باءت بالفشل. وكانت تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية إلى جهاز مستقبل مصر. يمثل مثالًا واضحًا على إعادة توزيع النفوذ داخل الاقتصاد الذي تديره المؤسسة العسكرية.

زر الذهاب إلى الأعلى