محلي

وزير التعليم يدافع عن سياسات تطوير المناهج. وخبراء يحذرون من ارتباك المنظومة

أكد وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، أن القرارات التي تتخذها الوزارة تستهدف تحسين جودة العملية التعليمية وتحقيق مصلحة الطالب.

وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تهدف إلى بناء شخصية الطالب علميًا وفكريًا وسلوكيًا.

كما شدد على أن أي تعديلات في نظام الامتحانات تهدف إلى قياس الفهم الحقيقي للمحتوى الدراسي وليس استرجاع المعلومات.

خبراء: التطوير بلا استقرار يضر الطالب

في المقابل، يرى خبراء التعليم أن السياسات التي تنتهجها الوزارة تعاني من غياب الاستقرار والتدرج، وتنعكس سلبًا على الطلاب.

ويحذر الخبير التربوي الدكتور كمال مغيث، من أن التعديلات المتكررة في نظم الدراسة والامتحانات خلقت حالة من الارتباك داخل المدارس.

كما أكد أن التطوير حقيقي يجب أن يسبقه إعداد المعلم والبنية المدرسية، وليس الاكتفاء بتغيير شكل الامتحان أو محتوى الكتاب.

من جانبه، يرى أستاذ التربية الدكتور عادل عبد المنعم، أن الطالب لا يمكنه ممارسة التفكير النقدي في بيئة مزدحمة تفتقر للإمكانات.

أما الخبير التربوي وليد سلامة، فينتقد ما يصفه بـ"سياسة التجريب المستمر".

معتبرًا أن تحميل الطالب والأسرة تكلفة التحولات السريعة في النظام التعليمي يضعف الثقة فيها ويزيد من الاعتماد على الدروس الخصوصية.

فجوة بين الرؤية الرسمية والواقع الميداني

ويرى مراقبون أن الجدل القائم يعكس فجوة واضحة بين الرؤية الرسمية التي تركز على تطوير المناهج والامتحانات، وبين الواقع داخل المدارس الحكومية، التي تعاني من نقص الإمكانيات وضعف تدريب المعلمين، وهو ما يجعل نتائج التطوير محل تشكيك لدى قطاع واسع من الخبراء.

ويجمع المعارضون على أن أي إصلاح تعليمي حقيقي يجب أن يقوم على الاستقرار، والتدرج، والشفافية، مع إشراك المعلمين والخبراء بشكل فعلي في صناعة القرار، وليس الاكتفاء بعرض النتائج بعد تنفيذها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى