فنزويلا توزّع السلاح على المواطنين تحسّبًا لهجوم أميركي
أعلنت الحكومة الفنزويلية عن بدء عملية واسعة لتوزيع الأسلحة على المواطنين كجزء من التعبئة الشعبية الشاملة لمواجهة ما وصفته بـ“التدخل الأميركي المحتمل”، في خطوة تعكس توترًا متصاعدًا بين كاراكاس وواشنطن.
وأكدت تقارير دولية أن الجيش الفنزويلي والميليشيات الموالية للحكومة يشاركون في تدريبات ونشاطات استعدادًا لأي سيناريو. يتضمن استهدافًا أميركيًا، رغم أن الخبراء يرون أن القدرات العسكرية الفنزويلية لا تكافئ قوة الولايات المتحدة.
تصعيد العلاقات بين فنزويلا وأميركا
تدهورت العلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة بشكل ملحوظ مع صعود الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض،
حيث اتخذت إدارة ترامب سلسلة خطوات أثارت غضب كاراكاس:
- دعا ترامب مؤخرًا شركات الطيران إلى اعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا مغلقًا بالكامل، في مؤشر على حدة التوترات.
- كما فرض حصارًا على ناقلات النفط الفنزويلية الخاضعة للعقوبات، ما أثّر على أسعار النفط عالميًا.
- واتهمت فنزويلا الولايات المتحدة بـ“توجيه تهديد استعماري” واعتبرت هذه الإجراءات استفزازًا غير مبرر.
وتجدر الإشارة إلى أن التوترات ليست جديدة، إذ كانت فنزويلا تعاني من توتر دائم مع واشنطن حول ملفات تتعلق بالنفط.
سياسات مادورو وتعبئة القوى الشعبية
ردّ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على التهديدات الأميركية بإعلان استعداد بلاده “للانتقال إلى الكفاح المسلح”.
وذلك إذا شُنّ هجوم على الدولة من أمريكا، معتبرًا ذلك حقًا مشروعًا للدفاع عن النفس.
وعلى الأرض، ظهر مناصروه وفي أيديهم أسلحة، في تعبير عن جاهزيتهم للدفاع عن البلاد، بينما دعا نظامه إلى تعبئة الميليشيات.
كما أعلن مادورو في وقت سابق تعبئة ما يقرب من 2.5 مليون من الجنود في حالة الحاجة إلى مواجهة عسكرية.
توازن القوى وتوقعات الصراع
رغم الخطاب التصعيدي، يرى محللون أن هجومًا واسعًا من الولايات المتحدة على فنزويلا غير مرجّح في الوقت الحالي.
كما أن السيناريوهات المحتملة تميل إلى تدخل محدود أو ضغوط عسكرية وسيبرانية تستهدف إضعاف النظام.
وذكرت مصادر أميركية أن واشنطن لا تمتلك في الوقت الراهن مبررًا قانونيًا لشن ضربات على الأراضي الفنزويلية نفسها.
كما أن العمليات العسكرية الأميركية الحالية تقتصر على الاستهداف البحري في إطار مكافحة تهريب المخدرات وليس هجومًا مباشرًا على فنزويلا.
حرب تصريحات وتعبئة داخلية
يبقى التحشيد الشعبي وتوزيع الأسلحة على المدنيين في فنزويلا جزءًا من الحرب الخطابية بين نظام مادورو والحكومة الأميركية بقيادة ترامب.
وتستمر المنطقة في توتر شديد، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الاستفزازات المتبادلة إلى تصعيد أكبر في المستقبل.



