
يشهد مركب خوفو مرحلة جديدة مع بدء فريق الترميم إعادة تركيبه داخل المتحف المصري الكبير. ويعرض المتحف مراحل العمل أمام الزوار،مما يسمح للجمهور بمتابعة الترميم خطوة بخطوة.
يعود تاريخ مركب خوفو إلى أكثر من 4500 عام، ويعد هذا المركب المركبَ الجنائزي الثاني للملك خوفو. ويتكوّن المركب من نحو 1650 قطعة خشبية، واكتشف علماء الآثار حُفر مراكب خوفو عام 1954 بالقرب من الهرم الأكبر في الجيزة. وعرض المتحف المركب الأول بعد الانتهاء من ترميمه، بينما احتفظت الجهات الأثرية بالمركب الثاني داخل حفرته لعدة عقود.
ترميم حيّ أمام الزوار
يستغرق تركيب مركب خوفو نحو أربع سنوات، ويعمل عليه فريق مشترك من الخبراء المصريين واليابانيين. ويستخدم الفريق أدوات تحليل علمية لفحص حالة الخشب القديم، كما يختبر الخبراء مواد الترميم قبل تثبيت كل قطعة، الأمر الذي يمنح الزائرين فرصة نادرة لفهم آليات الترميم الأثري، إلى جانب تقديم المتحف تجربة تعليمية مفتوحة حول علم الآثار.
قيمة تاريخية وسياحية
يحمل مركب خوفو أهمية دينية وتاريخية كبيرة. ويرجّح الباحثون ارتباطه بطقوس جنائزية تمثل رحلة الملك إلى العالم الآخر. ومن جهة أخرى، يتوقع مختصون أن يعزز المشروع مكانة المتحف المصري الكبير عالميًا، إلى جانب إسهام مركب خوفو في دعم جهود تنشيط السياحة الثقافية في مصر.
رسالة ثقافية وتعاون دولي
يعكس مشروع مركب خوفو نموذجًا حديثًا لعرض الآثار، يعتمد على التفاعل والمعرفة بدل العرض التقليدي. ومع إعادة كل قطعة إلى مكانها الصحيح، يعود مركب خوفو إلى الحياة بوصفه قصة حضارية يرويها أمام أعين الزوار.



