تفاعل عدد كبير من جمهور منصة “مزيد” مع سؤال تفاعلي حول تحديد الطرف المخطئ في واقعة المشادة التي اندلعت في منطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، بين أحد السكان وعامل في أحد المساجد، بسبب ارتفاع صوت القرآن الكريم قبل أذان الفجر، حيث كشفت نتائج التفاعل عن انقسام واضح في آراء الجمهور بين منصتي “X” و”فيس بوك”.
فعلى منصة “X”، انحاز غالبية المتفاعلين إلى رأي المواطن المعترض، معتبرين أن ارتفاع الصوت يمثل إزعاجًا خاصة للمرضى وكبار السن.
فيما رأى معظم جمهور “فيس بوك” أن الاعتراض على إذاعة القرآن قبل الفجر يمس قدسية الشعائر الدينية، ويعكس تراجعًا في احترام الرموز الدينية داخل المجتمع.
من المخطئ؟
اعتبر مؤيدو المواطن أن الاعتراض لم يكن موجهاً ضد القرآن ذاته، بل ضد شدة الصوت في توقيت حساس من الليل.
وأكدوا أن الدين لا يتعارض مع مراعاة راحة السكان، خصوصًا في المناطق السكنية المكتظة، وأن استخدام مكبرات الصوت يجب أن يخضع لضوابط واضحة.
في المقابل، رأى آخرون أن الواقعة تعكس حالة من التوتر المجتمعي المتصاعد تجاه المظاهر الدينية.
محذرين من تحويل شكاوى الإزعاج إلى صدام مباشر مع دور العبادة، معتبرين أن طريقة الاعتراض حملت نبرة استفزازية وغير لائقة.
تفاصيل الواقعة
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد شهدت تداولًا واسعًا لمقطع فيديو يوثق مشادة كلامية بين أحد سكان منطقة أبو النمرس وعامل في مسجد، بسبب ارتفاع صوت القرآن الكريم المذاع عبر مكبرات الصوت قبل أذان الفجر.
وظهر في الفيديو رجل يعبر عن انزعاجه الشديد، قائلاً:
“مش عارفين ننام من الإزعاج… في ناس كبيرة ومريضة!”
فيما حاول عامل المسجد تبرير الأمر باعتباره جزءًا من الأجواء الدينية المعتادة، قبل أن تتصاعد حدة النقاش وسط تجمع الأهالي.
جدل متجدد
أعادت الواقعة إلى الواجهة جدلًا قديمًا حول حدود استخدام مكبرات الصوت في المساجد، والتوازن بين ممارسة الشعائر الدينية واحترام حق المواطنين في الراحة، في ظل غياب تطبيق صارم للتعليمات المنظمة لشدة الصوت ومواعيده.
ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه الوقائع يعكس احتقانًا اجتماعيًا متزايدًا، تغذيه منصات التواصل الاجتماعي.
وذلك من خلال تحول الخلافات اليومية البسيطة إلى قضايا رأي عام منقسمة بين اعتبارات دينية واجتماعية وحقوقية.

