محلي

فتوى أزهرية: القتل أو الرجم أو الإلقاء من مكان مرتفع عقوبة المعتدي على الأطفال

أعاد أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الدكتور عطية لاشين، الجدل حول عقوبة الاعتداء الجنسي على الأطفال، بعد فتوى شدد فيها على أن هذه الجرائم لا تُعد من الذنوب العادية، بل من أبشع صور الإفساد في الأرض، لما تنطوي عليه من انتهاك للبراءة وتهديد مباشر لأمن المجتمع واستقراره.

وأوضح لاشين، عبر صفحته الرسمية، أن الشريعة الإسلامية شددت في عقوباتها على مثل هذه الأفعال، مستندًا إلى نصوص قرآنية وأحاديث نبوية، مشيرًا إلى أن العقوبة تختلف باختلاف ظروف الجريمة وملابساتها، وقد تصل إلى القتل في حالات التهديد أو التكرار أو استغلال السلطة أو القوة، خاصة إذا ارتبطت الجريمة بترويع الضحية أو استغلال ضعفها.

وأكد عضو لجنة الفتوى أن الاعتداء على الأطفال لا يمس الضحية وحدها، بل يهز ثقة المجتمع ويزرع الخوف داخل الأسر.

معتبرًا أن تطبيق أقصى العقوبات الشرعية يمثل ردعًا ضروريًا في مواجهة هذه الجرائم.

خلفية: وقائع متكررة وقلق متصاعد

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه مصر تكرارًا ملحوظًا لوقائع الاعتداء على الأطفال، خاصة داخل المدارس أو في محيطها.

سواء كانت هذه الاعتداءات على يد معلمين أو عاملين أو أشخاص يتمتعون بسلطة معنوية على الضحايا.

ما أثار موجات غضب واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ودفع إلى مطالبات بتشديد الرقابة والمحاسبة.

وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت البلاغات المتعلقة بانتهاكات داخل بعض المؤسسات التعليمية، وسط اتهامات بضعف الرقابة.

مطالب بالردع والحماية

ويرى مختصون أن تشديد العقوبات وحده لا يكفي، ما لم يصاحبه تفعيل حقيقي لآليات الحماية داخل المدارس، وتوعية الأطفال.

بالإضافة لتدريب العاملين في المؤسسات التعليمية على اكتشاف مبكر لأي سلوكيات مريبة، إلى جانب ضمان سرعة التحقيق.

وتعيد الفتوى القضية مجددًا في المجال العام، مؤكدة أن مواجهة الاعتداء على الأطفال لم تعد مسألة قانونية أو دينية فقط.

مؤكدين أنها قضية أمن مجتمعي تتطلب تحركًا مؤسسيًا شاملًا قبل أن تتحول إلى ظاهرة أوسع تهدد مستقبل الأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى