آخريتقاريرمحلي

أخرهم "التجمع". أحزاب وحركات سياسية تطالب السيسي بإصلاحات حقيقية

طالبت قوى وأحزاب سياسية مصرية بإجراء إصلاح سياسي وتشريعي جاد، وذلك على خلفية ما كشفت عنه الانتخابات البرلمانية الأخيرة من أزمات متراكمة.

واعتبرت هذه القوى أن ما جرى يمثل مؤشرات خطيرة على غياب المنافسة الحقيقية، فضلًا عن عدم تعبير النتائج عن الإرادة الفعلية للمصريين، محذّرة في الوقت نفسه من أن تجاهل هذه المطالب قد يؤدي إلى تعمّق حالة الاحتقان السياسي.

حزب التجمع: القوانين الحالية أفرزت مشهدًا مأزومًا

وفي هذا السياق، دعا المكتب السياسي لحزب «التجمع» إلى فتح حوار مجتمعي شامل حول القوانين المنظمة للحياة السياسية، باعتبارها المدخل الأساسي لأي إصلاح حقيقي.

وأوضح الحزب، في بيان رسمي صدر عقب اجتماع مكتبه السياسي، أن التجربة الانتخابية الأخيرة كشفت بوضوح خللًا تشريعيًا وعمليًا، وهو خلل انعكس بشكل مباشر على نزاهة العملية الانتخابية وقدرتها على التعبير عن إرادة الناخبين.

دعوة للتحقيق في المال السياسي

وعلاوة على ذلك، وجّه حزب التجمع نداءً إلى عبد الفتاح السيسي، مطالبًا بتشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق بشأن ما شاب الانتخابات من مخالفات.

كما طالب الحزب بملاحقة حالات رشوة الناخبين، والتحقيق في مصادر الأموال التي جرى إنفاقها خارج الأطر القانونية.

الحركة المدنية الديمقراطية: غياب المنافسة يفرغ الانتخابات من مضمونها

ومن ناحية أخرى، لم تكن دعوات «التجمع» معزولة، إذ عبّرت الحركة المدنية الديمقراطية، التي تضم عددًا من الأحزاب والتيارات المدنية.

وأكدت الحركة، في بيانات وتصريحات سابقة، أن الانتخابات لا يمكن أن تعبّر عن إرادة المواطنين في ظل اختلال تكافؤ الفرص.

حزب الدستور: مطالبات بضمان نزاهة الإجراءات

ومن جانبه، طالب حزب الدستور باتخاذ إجراءات واضحة تضمن نزاهة العملية الانتخابية، ومنع ما وصفه باستخدام أساليب غير قانونية.

كذلك، رأى الحزب أن ما جرى خلال الانتخابات الأخيرة يعكس أزمة ثقة متزايدة بين المواطنين والمؤسسات السياسية.

تحذيرات من تعمّق الأزمة السياسية

ويرى مراقبون أن تلاقي مواقف عدد من الأحزاب، من بينها «التجمع» والحركة المدنية وحزب الدستور، يعكس حالة قلق متزايدة.

ويشير هؤلاء إلى أن هذا القلق نابع من خشية حقيقية من أن تتحول الانتخابات إلى مجرد إجراء شكلي.

كما يحذّر المراقبون من أن تجاهل مطالب الإصلاح السياسي والتشريعي قد يؤدي، على المدى القريب، إلى مزيد من العزوف الشعبي.

إصلاح مؤجل أم ضرورة ملحّة؟

وفي الختام، تؤكد هذه الأحزاب أن دعواتها لا تستهدف هدم الدولة، بل تسعى إلى تصحيح المسار السياسي وفتح المجال العام.

ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى استعداد السلطة للاستجابة لمطالب الإصلاح، وما إذا كانت ستتعامل معها باعتبارها تحذيرًا جادًا.

اقرأ أيضا

بعد 15 عامًا على ثورة يناير.. “كشف العذرية” يعود كجريمة بلا محاسبة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى