محلي

مصر تقرّر نزع ملكية عقارات لتنفيذ مشروع المونوريل

أصدرت وزارة النقل المصرية قرارًا وزاريًا يقضي بنزع ملكية عدد من العقارات لصالح تنفيذ مشروع المونوريل في جانبي شرق وغرب النيل. وذلك ضمن خطة متكاملة لتطوير منظومة النقل الحضري في محافظة القاهرة الكبرى والمناطق المحيطة بها. ونُشر القرار في جريدة الوقائع المصرية في العدد رقم 5 بتاريخ 6 يناير 2026 ليصبح نافذًا قانونيًا. وذلك بعد أن استوفى الشروط والأطر القانونية التي تنظّم مثل هذه الإجراءات.

ويقضي القرار بنزع ملكية الأراضي والعقارات اللازمة لاستكمال أعمال المنفعة العامة لتنفيذ خطّي مونوريل شرق النيل (العاصمة الإدارية الجديدة) ومونوريل غرب النيل (السادس من أكتوبر). وهي مشاريع استراتيجية لتوسعة شبكة النقل السريع داخل العاصمة والمناطق الكبرى حولها.

مشروع المونوريل :

يُعد مشروع المونوريل جزءًا من خطط الحكومة لتخفيف الازدحام المروري المزمن في القاهرة الكبرى. وتحسين كفاءة التنقل بين الضفتين عبر خطوط نقل مرتفعة تربط مناطق متعددة بسرعة وكفاءة. المشروع لا يهدف فقط إلى تخفيض الوقت المستغرق في التنقل، بل يرتبط أيضًا بتحفيز التنمية العمرانية في المناطق المحيطة به، وتسهيل حركة العمالة والسكان بين المراكز الاقتصادية والسكنية. وبحسب مصادر الوزارة، فإن المسارات المخطّطة ستخدم مئات الآلاف من الركاب يوميًا عند اكتمالها.

وقد ألزم القرار الجهات المعنية بنشر نصه في الوقائع المصرية وإيداعه بمكاتب الشهر العقاري المختصة. وذلك لضمان حقوق جميع الأطراف قبل البدء في تنفيذ الأعمال. كما أكدت الوزارة على أن تنفيذ نزع الملكية سيتم وفقًا لأحكام القانون، مع تسوية التعويضات لصالح الملاك المتأثرين بحسب القواعد المعمول بها.

وأثار القرار ردود فعل متفاوتة في الأوساط المحلية. إذ رحّب بعض سكان المناطق المستهدفة بآفاق التنمية والتحسين العمراني المتوقع. معتبرين أن مشروع المونوريل قد يعالج جزءًا من ضغوط النقل المتفاقمة. بينما عبّر آخرون عن مخاوف بشأن تعويضات الأراضي وإمكانية تأخير المشاريع السكنية أو التجارية التي يمتلكونها. وقد دعا بعضهم إلى ضمان شفافية الإجراءات وتحديد معايير عادلة للتعويض.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الجهاز التنفيذي في مصر لتنفيذ مشاريع نقل حضري متعددة. هذه المشاريع تواكب النمو السكاني المتزايد، وتحاول التخفيف من آثار التكدس المروري والتلوث البيئي الناتج عن المركبات التقليدية. كما أشار البيان الرسمي إلى أن المشروع سيُنفّذ بالتعاون بين عدة جهات حكومية، مع إشراك القطاع الخاص في مراحل التمويل والإنشاء عند الحاجة. بما يتماشى مع استراتيجية التنمية الحضرية القومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى