محلي

سحب احترازي لحليب الأطفال من السوق… ما السبب؟

أعلن مجلس الوزراء المصري عن تنفيذ سحب احترازي محدود لعدد من دفعات منتجات حليب الأطفال من إنتاج شركة نستله. جاء السحب بعد رصد آثار لمادة يمكن أن تسبب الغثيان والقيء الشديد لدى الرضع. وأوضح بيان صادر عن الهيئة القومية لسلامة الغذاء أن القرار جاء استباقيًا واحترازيًا لحماية صحة الأطفال في مصر، ضمن الإطار القانوني لإجراءات السلامة الغذائية المتبعة.

وأشارت الهيئة إلى أن السحب جاء وفق إخطار رسمي تلقته من شركة نستله مصر. يفيد بأن هناك احتمال وجود آثار لمادة “سيروليد” الناتجة عن بكتيريا باسيلس سيريس في أحد المكونات الأولية المستخدمة في تصنيع الحليب. وتُعد هذه المادة من المواد التي قد تُسبب أعراضًا حادة لدى الأطفال. لذا اعتُبرت الخطوة وقائية حتى استكمال الفحوصات اللازمة.

وأكد البيان أن المنتجات التي شملها السحب غير مسجلة رسميًا لدى الهيئة القومية لسلامة الغذاء. حيث لم تَنل أي تراخيص للاستيراد أو التداول داخل السوق المصري. لذلك لا تتداول هذه الدفعات في الأسواق المحلية في الوقت الحالي. وشددت الهيئة على أن جميع منتجات حليب الأطفال المتداولة حاليًا في مصر خضعت لإجراءات تسجيل وفحص ورقابة صارمة وفق أحدث المعايير العلمية والاشتراطات الصحية المعتمدة.

ودعت الهيئة أولياء الأمور إلى التحقق من أرقام التشغيلات على العبوات، وفي حال تطابقها مع الأرقام المدرجة في الإشعار الرسمي، التوقف عن استخدام المنتج والتخلص منه بطريقة آمنة. وذلك حتى يتم التأكد من سلامته. كما طالبت الموردين والموزعين بوقف تداول هذه الدفعات فورًا.

بيان شركة نستله

جاء قرار السحب بالتزامن مع إعلان شركة نستله للأغذية أنها ستسحب بعض دفعات حليب الأطفال بسبب احتمال وجود مادة قد تسبب اضطرابات معوية مثل القيء وتقلصات البطن. و أضافت أنها أصدرت إشعارات لسحب هذه الدفعات في عدة دول من بينها مصر و دول أخرى. وذلك بسبب التزامها بالمعايير الدولية للسلامة. وأكدت الشركة أن سحب الدفعات يتم بتنسيق كامل مع الجهات الرقابية بهدف حماية المستهلك قبل تأكيد أي علاقة سببية بين المادة والأعراض الصحية.

وفي الوقت نفسه، حذرت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية من استهلاك أنواع معينة من حليب الأطفال المنتجة نفسها. وأعلنت تنفيذ سحب فوري ومتابعة العملية بالتنسيق مع الشركة. مما يعكس أن التحذيرات لم تقتصر على مصر وحدها.

وأكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء أن السحب الاحترازي ليس مؤشرًا على وجود أزمة سلامة غذاء عامة في السوق المصري. و إنما يُعد إجراءً وقائيًا احترازيًا يتخذ عند ورود إشعارات رسمية. خصوصًا بالنسبة للمنتجات الحساسة التي تُستخدم للأطفال الرضع. وشددت على أن منظومة الصحة والسلامة الغذائية في مصر تتابع يوميًا كل التحذيرات الدولية المتعلقة بالأغذية. وذلك لضمان سلامة المستهلكين.

وتعد هذه الخطوة جزءًا من جهود الدولة للحفاظ على ثقة الجمهور في نظام الرقابة الغذائية. وتأكيدًا على أن جميع المنتجات الاستهلاكية تخضع لإجراءات فحص وتسجيل دقيقة قبل الوصول إلى الأسواق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى