القاهرة تتصدر المدن الأكثر سكانًا في الشرق الأوسط

واصلت العاصمة المصرية ترسيخ موقعها في صدارة المشهد الديموغرافي الإقليمي، بعدما تصدّرت القاهرة قائمة المدن الأكثر سكانًا في الشرق الأوسط وفق تقديرات سكانية حديثة لعام 2026. وتعكس هذه الأرقام ثقل القاهرة كأكبر تجمع حضري في المنطقة، وأحد أبرز المدن عالميًا من حيث الكثافة والامتداد العمراني.
ووفق بيانات صادرة عن مؤسسات دولية متخصصة في الإحصاءات السكانية، بلغ عدد سكان القاهرة نحو 23.5 مليون نسمة. لتحتل مركزًا متقدمًا بين أكبر مدن العالم من حيث عدد السكان. ويضع هذا الرقم القاهرة ضمن المراكز الخمسة الأولى عالميًا، متقدمة على العديد من العواصم والمدن الكبرى في آسيا وأفريقيا.
ولا يقتصر الحضور المصري في التصنيفات السكانية على العاصمة فقط، إذ جاءت الإسكندرية ضمن قائمة المدن الكبرى في الشرق الأوسط، بعدد سكان أكثر من 5.5 ملايين نسمة. وتُعد الإسكندرية ثاني أكبر مدينة مصرية. وتمثل الإسكندرية مركزًا اقتصاديًا وصناعيًا وساحليًا محوريًا، ما يمنحها وزنًا ديموغرافيًا متزايدًا مقارنة بمدن ساحلية أخرى في المنطقة.
وتشير التقديرات إلى أن النمو السكاني في القاهرة والإسكندرية يرتبط بعوامل متعددة. وفي مقدمتها الزيادة الطبيعية للسكان، والهجرة الداخلية من المحافظات إلى المدن الكبرى. إضافة إلى التوسع العمراني الذي شمل مناطق جديدة ومدنًا تابعة للنطاق الحضري.
مدن إقليمية كبرى… والقاهرة تحتفظ بالصدارة
رغم وجود مدن كبرى أخرى في الشرق الأوسط مثل إسطنبول وطهران وبغداد والرياض. فإن القاهرة ما زالت تتفوق عدديًا، سواء عند قياس المدينة داخل حدودها الرسمية أو عند احتساب نطاق “القاهرة الكبرى”. حيث تضم الجيزة وشبرا الخيمة وعددًا من المدن الجديدة. ويُعد اختلاف منهجيات القياس أحد أسباب تباين الأرقام بين التقارير، دون أن يؤثر ذلك على ترتيب القاهرة في الصدارة.
ويؤكد خبراء التخطيط العمراني أن هذا الحجم السكاني الضخم يفرض تحديات مباشرة. أبرز هذه التحديات الضغط على شبكات النقل، وزيادة الطلب على الإسكان والخدمات الصحية والتعليمية. في المقابل، يمنح هذا التركز السكاني القاهرة ميزة اقتصادية واضحة. وذلك عبر توفير سوق استهلاكية واسعة وقاعدة عمالية كبيرة، ما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات.
أما الإسكندرية، فرغم بعدها النسبي عن العاصمة، فإنها تواجه تحديات مشابهة. منها ما يتعلق بالبنية التحتية والامتداد العمراني، مع حفاظها على دورها التاريخي كمدينة ساحلية ذات كثافة سكانية مرتفعة.
في المجمل، تؤكد هذه التقديرات أن القاهرة لا تزال المدينة الأكثر سكانًا في الشرق الأوسط. بينما تحافظ مدن مصرية أخرى، وفي مقدمتها الإسكندرية، على مواقع متقدمة إقليميًا. ما يعكس التأثير الديموغرافي المتنامي لمصر داخل المشهد الحضري للمنطقة.



