إحالة وزير التعليم للمحاكمة بسبب حكم قضائي غير منفذ… والوزارة ترد

أقرت الجهات القضائية إحالة وزير التربية والتعليم إلى المحاكمة الجنائية. وذلك بسبب عدم تنفيذ حكم قضائي نهائي صادر لصالح مالك مدرسة بمحافظة المنيا. في واقعة أعادت الجدل حول التزام الجهات الإدارية بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها.
وتعود تفاصيل القضية إلى صدور حكم نهائي في الدعوى رقم 77 لسنة 2013 مدني كلي حكومة من محكمة المنيا الابتدائية، قضى بطرد الوزير بصفته من المدرسة محل النزاع، وتسليمها خالية من الشواغل، مع إلزامه بالمصروفات. ولاحقًا، أيدت محكمة استئناف بني سويف حكم الإخلاء. إلا أن الحكم ظل غير منفذ من قبل الجهة الإدارية، ما دفع المدعي إلى اللجوء للإجراءات الجنائية.
وأكدت مصادر قضائية أن عدم تنفيذ الأحكام النهائية يُعد مخالفة صريحة لأحكام القانون، ويُرتب مسؤولية جنائية على المسؤول المختص حال ثبوت الامتناع دون سند قانوني، وهو ما استندت إليه النيابة في قرار الإحالة.
رد وزارة التربية والتعليم
وأكدت الوزارة أن ما تم تداوله عن تجاهل الحكم أو عدم الاعتداد به غير دقيق لافتة إلى أن الجهات المختصة داخل الوزارة تتابع الملف منذ صدور الحكم. كما تتابع أي إجراءات تنفيذية تخضع لمراجعات قانونية تضمن سلامتها. في المقابل، أصدرت وزارة التربية والتعليم بيانًا توضيحيًا، نقلته القاهرة 24، ردًا على ما أثير بشأن إحالة الوزير للمحاكمة. وأوضحت الوزارة أن المدرسة محل النزاع تخضع لإجراءات قانونية وإدارية معقدة. مشيرة إلى أن الأمر لا يتعلق بامتناع متعمد عن تنفيذ حكم قضائي. وإنما يتعلق بتداخل اختصاصات وجهات متعددة، إلى جانب وجود مسارات قانونية ما زالت قيد الفحص. وأضافت أن الوزارة تحترم أحكام القضاء، وتلتزم بتنفيذ ما يصدر عنها وفق الأطر القانونية المنظمة.
بين المسار القضائي والتوضيح الرسمي
يفتح رد الوزارة باب التساؤلات حول الفارق بين التعقيدات الإدارية وبين الامتناع القانوني عن التنفيذ. هذا ما ستفصل فيه المحكمة خلال النظر في القضية. كما يعيد الملف إلى الواجهة نقاشًا أوسع حول آليات تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الجهات الحكومية، وحدود المسؤولية الجنائية للمسؤول التنفيذي. ومن المنتظر أن تنظر المحكمة المختصة في القضية خلال الفترة المقبلة. وسط ترقب لما ستسفر عنه من تطورات، سواء على صعيد المسؤولية الجنائية أو على مستوى حسم النزاع الإداري المرتبط بموقع المدرسة محل الخلاف.



