كتاب أحمد موسى يشعل السوشيال ميديا.. القراء يسألون: نقرأ أم نضحك؟

أثار إعلان الإعلامي أحمد موسى عن إطلاق كتابه الجديد موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، لم تتجه في معظمها نحو الترحيب أو الإشادة، بقدر ما ذهبت إلى السخرية والتشكيك في القيمة المعرفية لما يقدمه، وفي جدوى أن يتحول واحد من أكثر الأصوات التصاقًا بالخطاب الرسمي إلى “كاتب” يخاطب الجمهور عبر كتاب مطبوع.

فمنذ لحظة الإعلان، تحولت منصات التواصل، لا سيما منصة “إكس”، إلى ساحة مفتوحة للتعليقات الساخرة، حيث تعامل عدد كبير من النشطاء مع الخبر بوصفه مادة للكوميديا السياسية أكثر منه حدثًا ثقافيًا أو فكريًا.

ولم يكن الجدل منصبًا على مضمون الكتاب بقدر ما كان موجّهًا إلى شخصية أحمد موسى نفسها، التي يراها منتقدوه نموذجًا للإعلامي الذي لم يغادر موقع “بوق السلطة” منذ سنوات.

موسى… ليس إعلاميًا فقط بل مادة للسخرية

ويرى متابعون أن حالة الرفض أو السخرية لا تنبع فقط من خلاف سياسي، بل من صورة ذهنية ترسخت لدى قطاعات واسعة من المصريين، تعتبر أحمد موسى شخصية إعلامية أحادية الصوت، غائبة عن أي استقلال مهني أو نقدي، وهو ما جعله حاضرًا في الوعي الجمعي كمادة للتندر، سواء في تدوينات النشطاء أو حتى في الأعمال الدرامية والسينمائية التي استخدمت نماذج مشابهة للسخرية من الإعلام الموجَّه.

وفي هذا السياق، تداول نشطاء عددًا من التدوينات التي عبّرت بوضوح عن هذه النظرة. حيث تنوعت التعليقات بين الاستهزاء بفكرة الكتاب نفسها. والتساؤل عمّا يمكن أن يضيفه شخص عُرف بترديد الرواية الرسمية دون مساءلة. إلى قارئ يبحث عن معرفة أو تحليل أو حتى رأي مختلف.

ومن بين أبرز هذه التفاعلات، جاءت تدوينات لعدد من النشطاء، نعرضها كما وردت. والتي تعكس بوضوح طبيعة المزاج العام تجاه الحدث:

وتكشف هذه التدوينات، وغيرها كثير، عن فجوة واضحة بين أحمد موسى وقطاعات واسعة من الرأي العام. حيث لم يظهر أي تيار شعبي حقيقي يدافع عن الكتاب أو يتعامل معه بوصفه إضافة ثقافية. مقابل حضور طاغٍ للسخرية بوصفها اللغة المشتركة بين مختلف الفئات السياسية والاجتماعية في التعامل مع الحدث.

اقرأ أيضا

المساجد في عهد السيسي.. بين التطوير العمراني والتراجع الدعوي

Exit mobile version