وعود اقتصادية من بوابة الرياضة. جدل يتجدد حول أداء وزير الشباب والرياضة
أعلن وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي أن وزارته تستهدف رفع مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.3% على المدى القريب، مع خطة للوصول إلى 3% على غرار الدول المتقدمة، مؤكدًا أن هذا التوجه يعتمد على الاستثمار في المنشآت الرياضية وتعظيم العائد من الرياضة باعتبارها صناعة متكاملة.
وجاءت تصريحات الوزير خلال كلمته في مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي، الذي انعقد بحضور وزراء ومستثمرين، وتحت شعار «شباب الجمهورية الجديدة: صناعة.. استثمار.. تصدير»، حيث شدد صبحي على دور الشباب في دعم النمو الاقتصادي، مستشهدًا بتجربة منصة “توظيف مصر” التي سجلت – بحسب قوله – نسب تشغيل مرتفعة خلال عام 2024.
سجل رياضي مثير للجدل خلال ولاية الوزير
في المقابل، أثارت هذه التصريحات موجة من الجدل داخل الأوساط الرياضية والإعلامية، في ظل ما يصفه منتقدون بـتراجع النتائج الرياضية لمصر في عدد من الألعاب والبطولات القارية والدولية خلال فترة تولي أشرف صبحي حقيبة الوزارة.
الناقد الرياضي حسن المستكاوي قال في تصريح سابق لصحيفة المصري اليوم:
«المشكلة ليست في البنية أو الشعارات، بل في غياب مشروع رياضي واضح ينعكس على النتائج، وهو ما لم نره بشكل ملموس خلال السنوات الأخيرة».
إخفاقات متراكمة وأسئلة حول الاستمرارية
من جانبه، اعتبر الإعلامي الرياضي أحمد شوبير في تصريحات متلفزة أن:
«الرياضة المصرية تمتلك إمكانيات ضخمة، لكن الإدارة لا تحقق التوازن بين الاستثمار والإنجاز الرياضي، والنتائج الأخيرة تطرح علامات استفهام حقيقية».
ويرى مراقبون أن تراجع بعض المنتخبات الوطنية، إلى جانب الأزمات المتكررة داخل الاتحادات الرياضية. يضعف من مصداقية الحديث عن تحويل الرياضة إلى قاطرة اقتصادية فعالة، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة على تحسن الأداء التنافسي.
اقتصاد الرياضة: رؤية واقعية أم خطاب دعائي؟
أستاذ الاقتصاد الرياضي الدكتور كريم العمدة أوضح في تصريح بحثي أن:
«تحويل الرياضة إلى قطاع مؤثر في الناتج المحلي يتطلب بيئة تشريعية مستقرة، وشفافية في إدارة الأندية، ونجاحًا رياضيًا يخلق قيمة تسويقية. بدون ذلك، تبقى الأرقام مجرد طموحات نظرية».
وأضاف أن الدول التي حققت نسب مساهمة مرتفعة للرياضة في اقتصادها سبقت ذلك بإنجازات رياضية عالمية وصناعة احترافية حقيقية. وليس فقط بتوسيع المنشآت.
لماذا يستمر الوزير رغم الانتقادات؟
يثير استمرار أشرف صبحي في منصبه رغم تصاعد الانتقادات تساؤلات داخل المشهد الرياضي. خاصة مع تكرار الأزمات وعدم تحقيق طفرة رياضية موازية للحديث عن الاستثمار والعوائد الاقتصادية.
ويرى محللون أن القيادة السياسية قد تراهن على الاستقرار الإداري أو على الملفات الشبابية غير الرياضية. بينما يرى آخرون أن بقاء الوزير يعكس فجوة بين التقييم السياسي والتقييم الرياضي للأداء.

