صدام مترقب بين الحكومة والجيش حول كورنيش النيل
أثارت تصريحات الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة مجلس الشيوخ بشأن التعديات على نهر النيل ردود فعل واسعة داخل الأوساط المدنية والسياسية حول أراضي طرح النهر وطرق إدارتها، خاصة في ظل النفوذ القوي لجهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة الذي يسيطر على مساحات طويلة من ضفاف النيل في القاهرة والجيزة.
وقال سويلم إن الوزارة ستعمل على العودة إلى السيطرة على النهر وضمان الحق الدستوري للمواطن في الوصول إليه، مع تحذيره من أن الردم والبناء على مجرى النهر يؤدي إلى اختناقات مائية ويعرّض المنظومة للخطر، مؤكدًا أن التعديات جزء أساسي من استراتيجية العمل للمحافظة على الموارد المائية.وأضاف الوزير: «حق المواطن في النهر الذي نص عليه الدستور يجب أن يُطبق، ولا نريد تحويل ضفاف النيل إلى كافيهات خاصة» — في إشارة واضحة إلى النزاع على استخدامات الأراضي المطلة على النهر.
الجيش وأراضي طرح النهر: نفوذ يتجاوز القانون؟
وفق تقارير تحقيقية منشورة. يتولى جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة إدارة أراضي طرح النهر في القاهرة والجيزة بنظام حق الانتفاع السنوي. ويعرضها للبيع أو التأجير أمام شركات خاصة لبناء مطاعم ومناطق تجارية على ضفاف النيل. بما يشمل مناطق مثل الزمالك والمعادي والمنيل والإسكندرية.
ويعود ذلك بعد قرار حكومي عام 2020 بنقل ملكية إدارة هذه الأراضي من وزارة الري إلى الجهاز العسكري.
ويقول تقرير مستقل لـ"مدى مصر"، إن هذا التوسع ليس مجرد نشاط اقتصادي عادي. بل يشكل انتزاعًا تدريجيًا للمساحات العامة من يد المواطنين وتحويلها إلى مناطق استثمارية ذات نفع خاص. بدلاً من أن تكون متنفسًا عامًا ومساحة مفتوحة للمصريين.



