محلي

عمرو أديب يهاجم قرار فرض رسوم على الهواتف: "فضيحة سياحية"

فجّر الإعلامي عمرو أديب موجة جديدة من الجدل حول قرار فرض رسوم جمركية على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج، بعدما شن هجومًا حادًا على القرار خلال حلقة أمس من برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، معتبرًا أن ما يحدث يمثل إساءة مباشرة للمواطنين والسياح على حد سواء.

وقال أديب إن شكاوى متكررة وصلته عن توقف هواتف سياح ومصريين قادمين من الخارج فور دخولهم الأراضي المصرية، واصفًا الأمر بـ«الفضيحة»، ومتسائلًا: «ليه بتعملوا في الناس كده؟ هو ده جزاتهم اللي جم مصر؟».

خطاب مباشر للحكومة وتحذير من كلفة القرار سياسيًا

وفي خطاب اتسم بنبرة شخصية وسياسية في آن واحد، وجّه أديب رسالة مباشرة للحكومة، قائلًا إنه التزم الصمت والدعم خلال السنوات الماضية، وتحمل القرارات الاقتصادية الصعبة دون اعتراض، لكنه يرى أن هذا القرار تجاوز الحد المقبول.

وأضاف: «طبطبوا عليّ بقى.. مبقتش عايز تحسن بكرة، هاتولي الفترة اللي فاتت»، في إشارة إلى حالة الإنهاك المجتمعي من القرارات المتلاحقة التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.

وفي هذا السياق، شدد أديب على أن التراجع عن القرار لا يمثل ضعفًا، بل يعكس رشادة سياسية، متسائلًا: «إيه اللي يعيب إنك ترجع في القرار؟ ماذا سيحدث؟»، مؤكدًا أن «الاقتصاد في جوهره سياسة، ولازم نسايس الناس في القرارات الاقتصادية».

رفض مجتمعي واسع وقلق من الإضرار بالسياحة

وبالتوازي مع تصريحات أديب، تصاعدت حالة الرفض المجتمعي للقرار، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي. حيث عبّر مستخدمون عن استيائهم من تعقيد دخول الهواتف الشخصية، معتبرين أن القرار يضيف عبئًا جديدًا على المصريين في الخارج. ويبعث برسائل سلبية للسياح.

ويرى مراقبون أن توقيت القرار يثير تساؤلات إضافية. لا سيما في ظل مساعي الدولة لتعزيز القطاع السياحي وجذب العملات الأجنبية. إذ اعتبر كثيرون أن تعطيل هواتف الزائرين قد يضر بصورة مصر كوجهة آمنة وسهلة الوصول.

انتقادات سياسية وبرلمانية وتحركات لاحتواء الأزمة

على الصعيد السياسي، لم يمر القرار دون انتقادات داخل الأوساط البرلمانية. حيث عبّر نواب ومسؤولون سابقون عن تحفظهم على آلية التطبيق. مطالبين بإعادة النظر في القرار أو تعديله بما يراعي البعد الاجتماعي والإنساني.

وفي هذا الإطار، دعا عدد من البرلمانيين إلى فتح نقاش موسع حول القرار داخل المجلس. مؤكدين أن أي إجراءات مالية يجب أن تراعي تأثيرها المباشر على المواطنين. وألا تُتخذ بمعزل عن تقدير كلفتها السياسية والاجتماعية.

كما طُرحت مقترحات بديلة، من بينها فرض ضوابط أكثر مرونة. أو استثناء الهواتف الشخصية غير التجارية، تجنبًا لتوسيع دائرة الغضب الشعبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى