محلي

تغريدة عمرو أديب عن الساحل الشمالي تكشف فجوة بين سياحة الأغنياء وقدرة المصريين

أثارت تغريدة للإعلامي عمرو أديب بشأن قضاء العطلات في الساحل الشمالي موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما دعا من وصفهم بـ«الأشقاء» إلى زيارة الساحل المصري، مشيدًا بالشواطئ والفنادق والحفلات والخدمات السياحية هناك.

وجاءت دعوة أديب في وقت تشهد فيه مناطق الساحل الشمالي إقبالًا كبيرًا خلال موسم الصيف، بالتزامن مع تنظيم عدد واسع من الحفلات التي يشارك فيها نجوم الفن والغناء، وتحول عدد من المنتجعات السياحية إلى وجهات رئيسية لقضاء العطلات بالنسبة إلى شرائح مرتفعة الدخل والسائحين العرب.

وقال أديب، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إن الساحل المصري يمثل وجهة سياحية مميزة، مشيدًا بتنوع الحفلات، ومستوى الفنادق، والطعام والشواطئ، داعيًا الراغبين في قضاء عطلاتهم إلى اختيار الساحل المصري.

انتقادات بسبب مخاطبة «الأشقاء»

لكن الترويج الذي قدمه أديب لم يمر دون انتقادات، إذ ركز جانب كبير من التفاعل على طبيعة الجمهور الذي خاطبه الإعلامي، بعدما وجه دعوته بصورة أساسية إلى غير المصريين، مستخدمًا تعبير «الأشقاء»، في إشارة فهمها كثير من المتابعين إلى مواطني دول الخليج.

واعتبر منتقدون أن الرسالة تتجاهل واقع قطاع واسع من المصريين الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف الإقامة والترفيه في المنتجعات السياحية بالساحل الشمالي، في ظل ارتفاع أسعار الإقامة والمطاعم والحفلات والخدمات خلال موسم الصيف.

وأشار متابعون إلى وجود فجوة متزايدة بين المناطق السياحية الفاخرة التي يجري الترويج لها باعتبارها واجهة لمصر الحديثة، وبين إمكانات قطاعات واسعة من المصريين الذين يعانون ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع قدرتهم على الإنفاق على الترفيه والسفر.

«أي ساحل تقصد؟»

وتحولت تغريدة أديب إلى مناسبة لإعادة طرح سؤال أوسع حول طبيعة السياحة الداخلية في مصر. وما إذا كانت المنتجعات الفاخرة في الساحل الشمالي تمثل بالفعل وجهة متاحة للمصريين بصورة عامة. أم أنها أصبحت بصورة متزايدة سوقًا تستهدف أصحاب الدخول المرتفعة والسائحين العرب والأجانب.

ويرى منتقدو أديب أن الحديث عن «أحلى أكل» و«أحلى حفلات» و«فنادق بمستوى عظيم» لا يعكس بالضرورة تجربة غالبية المصريين. خصوصًا أن تكلفة قضاء بضعة أيام في بعض مناطق الساحل قد تتجاوز إمكانات أسر كثيرة.

في المقابل، يرى مؤيدو الترويج للساحل أن المنطقة أصبحت أحد أهم مراكز السياحة والترفيه في مصر. وأن استقطاب السياح العرب يمثل مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية ويدعم قطاعات الفنادق والمطاعم والنقل والخدمات.

جدل حول صورتين لمصر

ويعكس الجدل حول تغريدة أديب خلافًا أوسع بشأن الصورة التي يجري تقديمها عن مصر من خلال المنتجعات السياحية الجديدة.

فبينما تسعى الدولة. إلى تحويل الساحل الشمالي إلى مركز سياحي واستثماري إقليمي قادر على جذب مليارات الدولارات واستقطاب الزوار من مختلف الدول. يلفت منتقدون إلى أن هذه المشروعات تستهدف في جانب كبير منها شرائح ذات قدرة شرائية مرتفعة. في وقت تواجه فيه شرائح أخرى من المجتمع صعوبة في تحمل تكاليف المصايف التقليدية.

ويزداد هذا التباين وضوحًا خلال موسم الصيف. عندما تتحول أخبار حفلات كبار المطربين وأسعار الفنادق والمنتجعات إلى مادة يومية على مواقع التواصل. بالتزامن مع نقاشات متكررة حول ارتفاع أسعار المصايف والخدمات السياحية.

منع التعليقات يزيد الجدل

وأثار قرار منع التعليقات على المنشور، وفق ما تداوله مستخدمون، مزيدًا من الانتقادات. إذ اعتبر بعض المتابعين أن إغلاق باب التفاعل يعكس إدراكًا مسبقًا لحساسية الرسالة التي حملتها التغريدة.

اقرأ أيضا

استثمار إماراتي جديد بالساحل الشمالي: هل أصبحت أبوظبي بوابة الإنقاذ المالي لمصر؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى