محلي

إعادة تأهيل نواب البرلمان: جدلية ضعف الأداء بين التشريع والرقابة

تصاعدت في الفترة الأخيرة مطالبات شعبية وإعلامية وسياسية بإعادة تأهيل نواب البرلمان المصري، لا سيما من الشباب والوجوه الجديدة الذين ظهر لديهم ضعف واضح في قواعد العمل البرلماني، الرقابي، والتشريعي، وهو ما أثار انتقادات واسعة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل.

وجاءت هذه المطالب بالتزامن مع انطلاق الدورات التدريبية التي أطلقتها الأكاديمية الوطنية للتدريب بالتعاون مع مجلس النواب لتأهيل الأعضاء الجدد على أدوارهم، بما يشمل آليات التشريع وأدوات الرقابة البرلمانية، في محاولة لتعزيز الفهم والمعرفة العملية لدى النواب قبل مباشرة مهامهم داخل المجلس.

ضعف الخبرة العملية ونقص المهارات البرلمانية

وقد أثارت أداءات بعض النواب الشباب - سواء في الإعلام أو خلال مراسم أداء اليمين في أولى جلسات البرلمان - انتقادات لافتة من الجمهور ومتخصصين في العمل السياسي، الذين رأوا أن بعض الأعضاء يفتقرون إلى معرفة أساسية بأدوات العمل التشريعي والرقابي، وفهم الدور المفترض لمجلس النواب في خدمة المواطنين.

بدورها، أكدت مصادر برلمانية أن التدريب الجاري يحتوي على محاور متخصصة في الدورين التشريعي والرقابي، والتعامل مع اللوائح الداخلية، واستخدام الأجهزة الرقمية كوسائل لتعزيز فعالية الأداء.

برلمانيون ينظرون إلى ضرورة تطوير الكفاءة

الإعلامي تامر أمين دعا بشكل علني النواب إلى السعي نحو تطوير أدائهم عبر الاستفادة من التدريب البرلماني، وأن يكون لكل نائب مكتبًا يضم مستشارين في مجالات متعددة مثل الخبرة الاقتصادية والقانونية لمساندة اتخاذ القرار أثناء مناقشة الموازنة والملفات الاقتصادية، مع التأكيد على أهميّة أن تكون هذه الخبرات «مخلصة» لخدمة الشعب.

وتعليقًا على التدريب، النائبة فاطمة عادل قالت إن البرنامج يساهم في زيادة مهارات النواب، ويمكّنهم من استخدام الأدوات التشريعية والرقابية بشكل أفضل لخدمة المواطنين، مشددة على أن التدريب «لا غنى عنه» لأي مؤسسة وأنه **يسهم في رفع كفاءة الأداء النيابي»».

آراء خبراء وسياسيين في سياق التطوير المؤسساتي

بينما تتوفر انتقادات مباشرة منشورة في الإعلام المصري حول أداء النواب الفرديين. هناك أيضًا آراء من محللين سياسيين وبرلمانيين سابقين أشارت إلى أهمية ترسيخ الثقافة البرلمانية. وفهم المهام الدستورية للبرلمان كجزء من تطوير المؤسسات السياسية في مصر:

  • أحمد طنطاوي، النائب البرلماني الأسبق وعضو حزب الديموقراطية والحرية. كان قد دعا في الماضي عبر تصريحات إعلامية إلى تعزيز ممارسة البرلمان الحقيقي لتشريعاته وواجباته الرقابية. بعيدًا عن الانحياز الحزبي أو الولاء الأعمى للسلطة التنفيذية. مؤكدًا أن ذلك يتطلب نمو ثقافة سياسية أعمق لدى النواب».
  • محللون سياسيون أشاروا. إلى أن الاعتماد المفرط على أعضاء غير ذوي خبرة أو غير ملمّين بالآليات البرلمانية. قد يقوّض قدرة المجلس على أداء دوره الرقابي التشريعي الكامل. وأن تدريب النواب لا ينبغي أن يكون إجراءً شكليًا، بل جزءًا من نهج مؤسساتي مستدام لتطوير الحياة النيابية في مصر.

أهمية التدريب كاستثمار في جودة العمل النيابي

ترى مصادر مقربة من البرلمان. أن البرنامج التدريبي الذي تنظمه الأكاديمية الوطنية للتدريب يهدف إلى دعم النواب الجدد في فهم واجباتهم الدستورية بشكل عملي. حيث يشمل التدريب آليات النقاش داخل الجلسات العامة، وأدوات الرقابة، ودور اللجان النوعية. مما يمثل محاولة لتعزيز الأداء بعد الانتقادات التي احتفت بها بعض المنابر الإعلامية.

اقرأ أيضا

مطالبات برلمانية بمساءلة صندوق مصر السيادي وجدوى بيع أصول الدولة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى