محلي

بين التقارير الرسمية وحوادث العنف اليومية.. أين تقف حقيقة الجريمة في مصر؟

أعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري أن مصر حققت تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الجريمة العنيفة الصادرة عن معهد الاقتصاد والسلام الدولي (IEP)، إذ تقدمت في مؤشر الجريمة العنيفة 93 مركزًا لتصل إلى المركز 29 في عام 2025 مقارنة بالمركز 122 عام 2014، كما تحسن ترتيبها في مؤشر جرائم القتل ومؤشر تصورات الجريمة في المجتمع، وهو ما اعتُبر مؤشرات على انخفاض مستويات الجريمة وزيادة الأمان الاجتماعي في البلاد.

بحسب الإعلانات الرسمية، مصر أيضًا تحسنت من بين أسوأ 20 دولة في مؤشر تصور الجريمة عام 2014 إلى المركز 32 عالميًا عام 2025، وهو ما يوضح بشكل رسمي وفق هذه المقاييس تقدم الأوضاع الأمنية وتحسن شعور المواطنين بالأمان أثناء السير في الشوارع ليلاً.

ووفق بعض التقارير الحكومية، فإن هذا التحسن الدولي ناتج عن جهود وزارة الداخلية في ترسيخ دعائم الأمن وتعزيز الاستقرار المجتمعي، كما أظهر الفيديو الرسمي تصورات انخفاض مؤشر الجريمة وتحسن مؤشرات الأمان.

المؤشرات الرسمية بين بيانات عالمية ورؤية رسمية

المؤشرات الرسمية الحكومية تعتمد بشكل رئيسي على تقارير دولية (مثل معهد الاقتصاد والسلام). ما يعطي مسحة من مصداقية خارجية لهذه النتائج.

لكن تجدر الإشارة إلى أن ترتيب مؤشر الجريمة العنيفة على مستوى العالم لا يعني قياسًا كميًا مباشرًا لعدد الجرائم الفعلي. وإنما ترتيب نسبي مقارنة بدول أخرى وفق منهجية معينة لبناء المؤشر.

الواقع الاجتماعي وتصاعد حوادث العنف في المجتمع

  • وفق تقرير نشر في الإعلام، وثّق ما يقارب 1,195 جريمة عنف ضد النساء والفتيات في 2024. شملت 153 حالة اغتصاب، و100 حالة شروع في القتل، و182 حالة تحرش جنسي. وهو ما يعكس ارتفاعًا في حالات العنف الأسري والنوعي رغم المؤشرات الرسمية.

هذه الفجوة بين المؤشر الدولي والواقع المجتمعي المحلي تثير تساؤلات. حول مدى قدرة الأرقام الرسمية على تصوير الحقيقة الكاملة للظروف الاجتماعية في الشارع المصري.

تحليل نقدي: المؤشرات الدولية مقابل الواقع الميداني

مؤشرات معهد الاقتصاد والسلام تعتمد على ترتيب دولي نسبي قد لا يقيس بدقة واقع الجريمة المحلي بحقائق يومية مثل حوادث العنف الأسري أو الجرائم اليومية التي تتداولها وسائل الإعلام.

اقرأ أيضا

إعادة تأهيل نواب البرلمان: جدلية ضعف الأداء بين التشريع والرقابة

زر الذهاب إلى الأعلى