فخري عبد النور: ثقافة "الإخوان" لازلت قريبة من الشارع المصري
أثار السياسي والوزير الأسبق منير فخري عبد النور جدلًا جديدًا في المشهد المصري، بعد تصريحاته في برنامج “كلمة أخيرة” على قناة ON، تناول خلالها قضايا تتعلق بالثقافة العامة في مصر، وما وصفها بأنها ثقافة سائدة قريبة من فكر جماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى تأكيده على ضرورة الحرية الشاملة في التعبير بما يتماشى مع حرية العقيدة التي تحدث عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطاب بعيد الشرطة.
تحذير من «ثقافة قريبة من الإخوان»
في مداخلة له ضمن البرنامج، قال فخري عبد النور إن “الثقافة السائدة في الشارع المصري قريبة جدًا من فكر جماعة الإخوان المسلمين”، وهو ما اعتُبر تحذيرًا من احتمال عودة فكر الجماعة للمشهد إذا لم تُستثمر جهود ثقافية حقيقية في المجتمع.
التصريح يشير إلى رؤية يرى فيها عبد النور أن غياب النقاش الثقافي الحر وتنوّع الإنتاج الفكري قد يترك فراغًا تعيده تيارات فكريّة محافظة أو فكر تنظيمي، وهو ما تستند إليه أحيانًا التحذيرات الرسمية والأجهزة الإعلامية عند الحديث عن جماعة الإخوان، رغم أن الجماعة ممنوعة رسميًا وأن أنشطتها السياسية محظورة منذ 2013.
الحرية الدينية والتعبير
وتعليقًا على حوار الرئيس عبد الفتاح السيسي في عيد الشرطة حول حرية العقيدة، قال عبد النور إن “كما يريد السيسي حرية العقيدة، يجب أن تكون هناك حرية التعبير عن الرأي وإطلاق الحريات في المجتمع”، وهو موقف يرى فيه البعض استجابة لحاجة مجتمعية للنقاش الحر، بينما يعتبره آخرون تأكيدًا على ضرورة عدم التعارض بين الحرية الدينية والسياسية.
هذا الطرح يبدو محاولة لربط حرية الإيمان بــحرية الفكر والتعبير الكاملة، وهو ما لا يزال موضع نقاش في السياق السياسي والثقافي المصري، خاصة عندما يتعلق الأمر بخيارات نقد الوضع العام أو سياسات السلطة.
توقعات بعودة الإخوان
في سياق آخر من حديثه. ألمح عبد النور إلى إمكانية عودة جماعة الإخوان للمشهد إذا ظلّت الثقافة السائدة غير منخرطة في مواجهة فكر التنظيم وتنقيته. في تحليل يلقى صدىً بين أولئك الذين يرون أن غياب الحوار الثقافي قد يترك مجالًا لتكرار سيناريوهات تنظيمية سابقة.
وفي المقابل، ردّت وسائل إعلام وأطراف سياسية رسمية سابقًا مرارًا على هذا النوع من التحليلات. مؤكدة أن الجماعة غير موجودة رسميًا في المشهد السياسي. وأن الحديث عنها يُستغل أحيانًا لتغذية مخاوف الجمهور. وهو ما وصفه بعض المحللين بأنه جزء من خطاب الأمن القومي المستخدم داخليًا لإدارة القلق الشعبي حول التطورات السياسية.
الإخوان والخطاب الثقافي
▪ النائب البرلماني مصطفى بكري قال في مقابلة صحفية سابقة. إن الحديث عن الإخوان جزء من التوعية الأمنية والحفاظ على مؤسسات الدولة. معتبرًا أن الجماعة تمثل خطرًا تنظيميًا حتى وإن توقفت أنشطتها رسميًا، وهو خطاب يمثّل تيارًا مؤيدًا لإجراءات الحظر السياسي للجماعة.
وفي تصريح للسياسي والخبير الأمني أركان مصطفى قال فيه. إن الإشارات إلى جماعة الإخوان تظل ضرورية كإطار مرجعي أمني. مشيرًا إلى أن السلطات ترى في إعادة النقاش حول الجماعة وسيلة لتحفيز الوعي بـ”المخاطر التنظيمية” حتى في حالات السكون السياسي.
وقال الكاتب نعوم شبيب إن التركيز على الإخوان في الخطاب العام يعود غالبًا إلى محاولة إطلاق قلق أمني واجتماعي. لا إلى وجود قوة تنظيمية فعلية على الأرض.



