عربي ودولي

مصر ترفع درجة الاستعداد الصحي لاستقبال جرحى غزة

أعلن الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة، أن القطاع الصحي في مصر رفع درجة الاستعداد بشكل غير مسبوق لاستقبال الجرحى والمصابين من قطاع غزة عقب الافتتاح الجزئي لمعبر رفح البري.

وأكد في تصريحات إعلامية أن 150 مستشفى في 27 محافظة على أهبة الاستعداد للتعامل مع الحالات الطبية، بالإضافة إلى 250–300 سيارة إسعاف مجهزة سيتم توزيعها للتعامل مع تدفق الحالات، ومن بينها 60 سيارة إسعاف داخل المعبر بالفعل.

كما أوضح أن هناك حوالي 12 ألف طبيب وأكثر من 18 ألف ممرض جاهزون لتقديم الرعاية الصحية، مع غرفة تحكم مركزية تعمل على مدار 24 ساعة لمتابعة الاستجابة الطبية

وأشار عبد الغفار إلى توجيهات عبد الفتاح السيسي بتقديم كافة أشكال الدعم الصحي والإنساني للأشقاء من قطاع غزة. مع تأكيد تكامل التنسيق بين وزارة الصحة والهلال الأحمر المصري لتوفير الخدمات اللوجستية. والتعامل مع الحالات المختلفة بما في ذلك حالات العيون والكسور والحالات الحرجة.

جاهزية غير مسبوقة أم تحديات مقبلة؟

يُنظر إلى هذه الجاهزية الصحية الكاملة على أنها خطوة إنسانية مهمة في ظل الظروف الإنسانية المتدهورة في غزة. حيث تتعرض البنية الصحية في القطاع لانهيار شبه كامل بعد سنوات من الحرب والحصار. وقد أعلنت عدة جهات دولية أن النظام الصحي هناك في حالة انهيار.

لكن مع هذا الدعم الطبي. يثار جدل سياسي واسع حول ما إذا كان فتح معبر رفح بهذه الآلية يمثل بداية لخروج الغزيين من القطاع نهائيًا. وخاصة في ضوء تشكيك بعض المحللين في نوايا الجانب الإسرائيلي.

آراء سياسيين ومحللين حول أبعاد فتح المعبر

الدكتور هاني سليمان – مدير المركز العربي للدراسات

“فتح معبر رفح هو خطوة إنسانية إيجابية ضمن مسار طويل يجب استكماله، لكنه لا يعني نهاية مخاطر التهجير أو خروج السكان نهائيًا. إسرائيل تتعامل تكتيكيًا والجسر الإنساني المؤقت لا يكشف نواياها الحقيقية تجاه السكان.”
وأضاف سليمان أن الالتزام الإسرائيلي باتفاقيات فتح المعبر ما زال محل شكّ وأن الخطوة لا تعكس ضمانات طويلة الأمد لسكان القطاع.

المحلل السياسي خليل أبو كرش

“من الممكن اعتبار إعادة فتح معبر رفح فرصة لإخضاع الجرحى والمرضى للعلاج وتحسين أوضاعهم الصحية، لكنه لا يعكس بالضرورة نية سياسية دائمة لخروج السكان من غزة أو تهجيرهم خارجها.”
وقد أكد أن المعبر يمكن أن يسمح أيضًا بـ عودة الفلسطينيين العالقين في مصر إلى قطاع غزة بعد تلقي العلاج، مشددًا على أن القضية أعمق من مجرد مسألة إنسانية.

كاتب سياسي فايز أبو شمالة

وصف فتح المعبر وفق الشروط الإسرائيلية بأنه “إجراء مهين”، معبرًا عن مخاوف من أن السماح بخروج ودخول عدد محدود من الناس في اليوم لا يُلبّي احتياجات عشرات الآلاف المنتظرين للعلاج أو لم الشمل الأسري، ودعا إلى توسيع فتح المعبر بشكل كامل لإدخال الإمدادات والمواد الأساسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى