محلي

أينما ذهبوا.. تقرير يوثِّق تصاعد القمع بحق النشطاء في الخارج

في تقرير السنوي، كشف المنبر المصري لحقوق الإنسان عن تصاعد الانتهاكات التي يواجهها النشطاء الحقوقيين والسياسيين المصريين في الخارج.

وحسب مؤسس المنبر معتز الفجيري، فإن الحملة لا تستهف فقط ترهيب المعارضين ومنعهم من ممارسة أنشطتهم، بل تسعى لقطع صلتهم بالبلاد ومنعهم من التفكير في العودة إلى مصر.

وأوضح "الفجيري" أن التتقرير الذي جاي تحت عنوان "أينما ذهبوا"، حسب الفجيري، استند إلى نطاق بحث أوسع شمل عددًا أكبر من الدول التي تم فحص الانتهاكات بها، بالإضافة إلى رصد عدد أكبر من الحالات الموثقة للمصريين في الخارج.

قمع متكامل

ويعرّف التقرير هذا النمط من القمع بوصفه "الأفعال والإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية خارج إقليمها، أو تمتد آثارها القمعية إلى ما وراءه، بهدف إسكات أو معاقبة أفراد في دول أخرى أو من يرتبطون بهم في مصر، بسبب نشاطهم السياسي أو الحقوقي أو آرائهم".

وعدّد من بين هذه الأدوات إساءة استخدام آليات التعاون الشرطي الدولي، والتجريد من الوثائق والجنسية، والضغط القنصلي، والملاحقات القضائية، والمراقبة الرقمية، وحملات التشهير والتحريض، إلى جانب استهداف الأسر والروابط الاجتماعية والاقتصادية.

العقاب القنصلي

وفيما يتعلق بحرمان النشطاء من تجديد الوثائق الرسمية، نوه التقرير إلى أن ما وصفه بـ"العقاب القنصلي" لم يقتصر على مجرد المماطلة الإدارية. بل وثق حالات لأطفال مصريين في سن ما قبل المدرسة (في بريطانيا وتونس وتركيا) رُفض استخراج شهادات ميلاد أو أوراق ثبوتية لهم بسبب نشاط آبائهم.

ووصف التقرير هذا المسلك بأنه "تعدٍّ صارخ على حق المواطنة"، يهدف لقطع صلة المعارضين بوطنهم الأم. وجعل وضعهم القانوني في دول المضيف أكثر هشاشة.

وفي هذا السياق، حذر الفجيري مما وصفه بـ"اكتمال بنية القمع العابر للحدود" التي تنتهجها السلطات المصرية. مؤكدًا أنها لم تعد مجرد "حالات عشوائية" أو حوادث فردية، بل تحولت إلى منظومة متكاملة من الأدوات المترابطة. التي تستهدف محاصرة المعارضين والحقوقيين أينما ذهبوا.

وأوضح الفجيري أن هذه البنية القمعية تعتمد على "تكامل الأدوار"؛ إذ يبدأ الاستهداف بحرمان المواطن من وثائقه الثبوتية. ليلحق ذلك فورًا فتح تحقيقات وقضايا ضده تنتهي عادة بصدور أحكام غيابية، وصولًا إلى الإدراج على "قوائم الإرهاب". وتهديد الأسر بالداخل.

وأشار الفجيري إلى أن قاعدة البيانات التي رصدها المنبر وثقت نحو 84 انتهاكًا. مشيرًا إلى ارتباط وثيق بين أنماط القمع؛ حيث يتعرض الشخص الواحد لأكثر من نمط في آن واحد. كأن يُحرم من تجديد جواز سفره بينما تلاحقه أحكام غيابية وتتعرض أسرته في مصر لمخاطر أمنية. مما يخلق حالة من الحصار الشامل.

مقايضة

وحسب التقرير، كشف استبيان نوعي أجراه المنبر المصري أن 72% من المشاركين في استطلاع رأي. شمل 34 ناشطًا وحقوقيًا في المهجر، أفادوا بتعرض أفراد من عائلاتهم داخل مصر لمداهمات أمنية. أو استدعاءات أو منع من السفر "في إجراءات انتقامية تهدف للضغط على ذويهم في الخارج".

وفي هذا السياق، قال الفجيري "معظم الحالات التي تم فيها تهديد الأقارب والأسر أو اعتقال الآباء أو الإخوة. بيكون هدفه فعلًا استهداف الناشط في الخارج".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى