محلي

البرلمان يعيد فتح "القوانين الجدلية" أبرزها: "الإيجار القديم" و"التصالح"

يشهد مجلس النواب حراكًا تشريعيًا متصاعدًا لإعادة مناقشة عدد من القوانين التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الفترة الماضية، في مقدمتها قوانين «الإيجار القديم»، و«التصالح في مخالفات البناء»، و«المحال العامة»، وذلك في ضوء مطالبات نيابية بدراسة الأثر التشريعي لهذه القوانين على المواطنين.

تعديلات مقترحة على «الإيجار القديم»

أعلنت عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، سناء السعيد، عزمها التقدم بمقترح لتعديل قانون «الإيجار القديم»، مؤكدة الانتهاء من الصياغة النهائية للتعديلات، تمهيدًا لجمع التوقيعات اللازمة مع عودة المجلس للانعقاد مطلع مارس المقبل.

وتركز التعديلات المقترحة على المادة الثانية الخاصة بالإخلاء، استنادًا إلى أحكام المحكمة الدستورية العليا التي تناولت مسألة تحرير القيمة الإيجارية دون النص على طرد المستأجرين، مع التأكيد على مراعاة العدالة الاجتماعية عند تحديد الزيادات.

وكان القانون قد نص على إنهاء عقود «الإيجار القديم» بعد سبع سنوات للوحدات السكنية وخمس سنوات لغير السكنية، مع زيادات متفاوتة في القيمة الإيجارية تصل إلى 20 ضعفًا في المناطق المتميزة و10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية، إضافة إلى تشكيل لجان حصر لتقسيم المناطق وفق معايير محددة.

وتزامنت هذه التحركات مع دعوات نيابية أخرى لإعادة مناقشة القانون، في ظل استمرار الجدل المجتمعي منذ إقراره، فضلًا عن تلقي «الدستورية العليا» أول دعوى تطعن على بعض مواده.

«سكن بديل» وأرقام رسمية

في سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن عدد المتقدمين للحصول على وحدات «سكن بديل» بلغ نحو 70 ألف متقدم، واصفًا الرقم بأنه أقل من المتوقع، مع استمرار تلقي الطلبات بعد تمديد فترة التقديم.

«التصالح في مخالفات البناء» تحت المراجعة

لا يقتصر النقاش البرلماني على «الإيجار القديم»، إذ تتصاعد المطالب بإعادة تقييم قانون «التصالح في مخالفات البناء» رقم 187 لسنة 2023، في ظل شكاوى من صعوبات التطبيق على أرض الواقع.

وخلال اجتماع حكومي برئاسة مصطفى مدبولي. استعرضت وزيرة الإسكان راندة المنشاوي أرقامًا. تشير إلى تلقي 36181 طلب تصالح في المدن الجديدة منذ مايو 2024 وحتى نهاية يناير 2026. مع صدور 12533 قرارًا في هذا الشأن.

ويرى نواب أن القانون، رغم كونه أداة لتقنين أوضاع البناء المخالف. يحتاج إلى مراجعة لضمان تسهيل الإجراءات وتحقيق التوازن بين حق الدولة ومتطلبات المواطنين.

«المحال العامة» ورسوم التراخيص

كما دخل قانون «المحال العامة» رقم 154 لسنة 2019 دائرة المراجعة. بعد مطالبات نيابية بإعادة النظر في رسوم التراخيص التي اعتبرها بعض النواب غير متناسبة مع دخول أصحاب المشروعات الصغيرة. خصوصًا في المناطق الريفية.

وتقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة موجهة للحكومة لبحث المعوقات العملية التي تواجه تطبيق القانون. وتأثيرها على استقرار الأنشطة الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة.

آلية تعديل القوانين

بحسب نواب، يتطلب تقديم مقترح تعديل أي قانون الحصول على توقيع 60 عضوًا على الأقل. قبل إحالته إلى اللجان المختصة لدراسته ومناقشته، تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة للتصويت.

ويؤكد عدد من أعضاء البرلمان أن المرحلة المقبلة ستشهد مراجعة لعدد من التشريعات ذات التأثير المباشر على المواطنين. في إطار ما وصفوه بمحاولة تحقيق توازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي ومراعاة البعد الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى