البترول: لا تأثير لوقف الغاز الإسرائيلي.. وخبراء يحذرون من استمرار الاعتماد عليه
أكد محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، أن إمدادات الغاز في مصر تسير بصورة منتظمة، مشددًا على أن وقف ضخ الغاز من إسرائيل لم يؤثر على قطاع الكهرباء أو الصناعة أو الاستهلاك المنزلي.
وخلال مداخلة إعلامية، أوضح ناجي أن الوزارة عملت خلال العام ونصف الماضيين على تعزيز مدخلات الشبكة القومية للغاز، تنفيذًا لتوجيهات وزير البترول، كما أدخلت آبارًا جديدة إلى الخدمة لتعويض التراجع الطبيعي في إنتاج بعض الحقول.
وأشار إلى أن انخفاض الإنتاج المحلي سابقًا ارتبط بنضوب طبيعي لبعض الآبار وتأخر سداد مستحقات الشركاء الأجانب، قبل أن تتم معالجة تلك التحديات.
كما لفت إلى أن البنية التحتية جرى تأهيلها لاستقبال شحنات الغاز المستورد، مؤكدًا أن الوزارة أعدت “سيناريوهات متعددة” للتعامل مع أي طارئ، وأن تخفيف الأحمال الكهربائية “غير وارد”.
وأضاف المتحدث أن مصر لا تعتمد على مورد واحد أو آلية تعاقد واحدة، مؤكدًا تنوع مصادر التوريد وانتظام الشحنات في ظل قدرة الشبكة الحالية على الاستيعاب.
أبعاد الصفقة ومخاوف الاعتماد
في المقابل، يرى محللون في قطاع الطاقة أن اتفاقات استيراد الغاز من إسرائيل خلال السنوات الماضية. منحت تل أبيب دورًا محوريًا في تلبية جزء من احتياجات السوق المصرية. خاصة في فترات ذروة الاستهلاك أو تراجع الإنتاج المحلي.
ويشير خبراء إلى أن هذا الاعتماد النسبي، حتى وإن لم يكن كاملًا، يضع ملف الطاقة ضمن معادلة التوترات الإقليمية.
فمع تصاعد المواجهات العسكرية في المنطقة، يصبح استقرار الإمدادات مرتبطًا بالتطورات الميدانية والسياسية. ما قد يفتح الباب أمام ضغوط على سوق الطاقة إذا طال أمد الحرب.
ويحذر متخصصون من أن استمرار توقف الإمدادات لفترة طويلة. قد يدفع الحكومة إلى زيادة الاعتماد على الغاز المسال المستورد بأسعار أعلى. أو اللجوء إلى بدائل أكثر كلفة، وهو ما قد ينعكس على فاتورة الدعم وأعباء الموازنة العامة.
بين الطمأنة الرسمية والهواجس المستقبلية
ورغم تأكيدات الحكومة المصرية بعدم وجود تأثير فوري. يرى مراقبون أن اختبار صلابة منظومة الطاقة سيعتمد على مدة التوتر الإقليمي وقدرة الدولة على تنويع مصادرها. وتسريع عمليات الاستكشاف والإنتاج المحلي.
وبين رسائل الطمأنة الرسمية، والهواجس المرتبطة بتشابك ملفات الطاقة والسياسة في المنطقة. يبقى مستقبل الإمدادات مرهونًا بتطورات المشهد الإقليمي، خاصة إذا استمر التصعيد العسكري لفترة أطول مما هو متوقع.

