ترامب يعلن اتفاقًا مع كبرى شركات السلاح لزيادة إنتاج الأسلحة الذكية
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه عقد اجتماعًا وصفه بـ"المثمر" مع كبرى شركات تصنيع الأسلحة في الولايات المتحدة، مؤكدًا التوصل إلى اتفاق لزيادة إنتاج بعض الأسلحة دقيقة التوجيه التي تستخدمها القوات الأميركية في العمليات العسكرية.
وقال ترامب إن الاجتماع ضم مسؤولي عدد من الشركات الدفاعية الكبرى، بينها BAE Systems وBoeing وHoneywell Aerospace وL3Harris Technologies وLockheed Martin وNorthrop Grumman وRaytheon، مضيفًا أن هذه الشركات وافقت على زيادة إنتاج بعض أنواع الأسلحة المتقدمة.
وأوضح الرئيس الأميركي أن الاتفاق يقضي برفع إنتاج هذه الأسلحة إلى أربعة أضعاف، مؤكدًا أن اجتماعًا آخر سيُعقد خلال شهرين لمتابعة تنفيذ هذه الخطط وتقييم مستويات الإنتاج الجديدة.
استنزاف المخزون من الأسلحة الذكية
تأتي هذه الخطوة في وقت تشير فيه تقارير عسكرية إلى أن المخزون الأميركي من بعض الذخائر الذكية الدقيقة بدأ يتعرض لضغط متزايد، نتيجة الاستخدام المكثف في العمليات العسكرية الأخيرة، وعلى رأسها الضربات التي تستهدف مواقع داخل إيران.
وتعتمد الولايات المتحدة في هذه العمليات بشكل كبير على القنابل والصواريخ الموجهة بدقة عالية، مثل الذخائر الموجهة عبر الأقمار الصناعية أو أنظمة الليزر، والتي تُعد من أكثر الأسلحة تكلفة وتعقيدًا في التصنيع.
ويرى خبراء عسكريون أن تكثيف الضربات الجوية يتطلب إعادة بناء المخزون بسرعة، خاصة مع ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية في المنطقة، وهو ما دفع الإدارة الأميركية إلى الضغط على شركات الصناعات الدفاعية لرفع معدلات الإنتاج في أقرب وقت ممكن.
"الاستسلام غير المشروط" لإيران
وفي سياق متصل، أوضح ترامب أن مطالبته إيران بـ"الاستسلام غير المشروط" لا تعني بالضرورة إعلانًا رسميًا بالهزيمة. بل قد تعني أيضًا تدمير قدراتها العسكرية إلى الحد الذي يجعلها غير قادرة على مواصلة القتال.
وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع موقع "أكسيوس": إن الاستسلام غير المشروط قد يكون إعلانًا رسميًا من الإيرانيين. لكنه قد يعني أيضًا أنهم لم يعودوا قادرين على القتال لأنهم لا يملكون القوة أو الإمكانات العسكرية لمواصلة الحرب.
وكان ترامب قد نشر في وقت سابق رسالة عبر منصة "تروث سوشيال" استبعد فيها التوصل إلى اتفاق مع طهران. مطالبًا إيران بالاستسلام غير المشروط.
أهداف واشنطن العسكرية
من جهتها، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن المقصود بالاستسلام غير المشروط هو وصول الولايات المتحدة. إلى مرحلة ترى فيها أن إيران لم تعد قادرة على تشكيل تهديد للأراضي الأميركية أو للقوات الأميركية. المنتشرة في الشرق الأوسط.
وأضافت أن الأهداف العسكرية الأميركية تشمل تدمير القدرات البحرية الإيرانية، والقضاء على تهديد الصواريخ الباليستية. ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي، إضافة إلى إضعاف نفوذ الجماعات المتحالفة معها في المنطقة.
إيران تتحدث عن وساطات لوقف الحرب
في المقابل، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بعض الدول بدأت بالفعل جهود وساطة لوقف الحرب. مؤكدًا أن بلاده ملتزمة بالعمل من أجل تحقيق سلام دائم في المنطقة.
وقال بزشكيان في منشور عبر منصة "إكس" إن إيران لا تسعى إلى استمرار الصراع. لكنها لن تتردد في الدفاع عن سيادتها وكرامة شعبها في مواجهة الضغوط العسكرية.



