"المتحدة للصيادلة" تخفض أجور عمالها للنصف وشكاوى لمكتب العمل

رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، لم تتردد إدارة الشركة المتحدة للصيادلة لتوزيع الأدوية في خصم نحو 50٪ من رواتب شهر فبراير الماضي، في وقت تمتنع فيه عن تطبيق الحد الأدنى للأجور، كما لم تسدد اشتراكات التأمينات الاجتماعية رغم خصم حصة العمال.
ووفق ما أكده العمال بالشركة لموقع المنصة، فإن الشركة اعتادت خلال العامين الماضيين على تخفيض الأجور بنسب تتراوح بين 30 و40%، فضلًا عن تأخير صرف الرواتب لشهرين وثلاثة أشهر، وصرفها على شرائح، مضيفًا أن "الإدارة كانت تعد دائمًا بتحسن الأمور لكن العكس ما كان يحدث".
خصم نصف المرتب
وقال العمال "امبارح تم تحويل راتب فبراير للشريحة الأولى اللي رواتبهم متزيدش عن 4500 جنيه، المفروض مرتبي 4200 مأخدتش غير 2050 جنيه يعني أقل من نص المرتب، طيب نعيش إزاي، هي الـ4000 جنيه كتيرة علشان يخصموا منها؟ ده يرضي ربنا، هنأكل ولادنا طوب؟".
وأشار عامل ثانٍ إلى حرمانهم من الخدمات الطبية والعلاجية بسبب امتناع الشركة عن سداد اشتراكات التأمينات منذ عام 2023، رغم خصمها من الرواتب.
وأضاف العامل الثاني "بيسرقونا عيني عينك، مش كفاية المرتبات اللي أكلوا نصها، لأ كمان بيخصموا حصتنا في التأمينات ويحطوها في جيوبهم، طيب نروح فين؟ بقالنا أكتر من سنة بنقدم شكاوى لمكاتب العمل وللوزارة، ولرئاسة الوزراء ومفيش فايدة".
وكان عمال المتحدة للصيادلة اعتصموا بفرعي طموه والهرم خلال نوفمبر الماضي. احتجاجًا على تخفيض رواتبهم بنسبة 40%، وسياسة تسريح العمال دون صرف مستحقاتهم، ووقف الخدمات الطبية والعلاجية.
وأشار عاملان بالشركة حينها إلى صعوبة تغطية احتياجات أسرهم وتراكم الديون عليهم. بما في ذلك الإيجارات والفواتير الأساسية، في ظل رواتب تتراوح بين 4 و5 آلاف جنيه تم تخفيضها إلى النصف.
وفي أغسطس من العام الماضي نظم عمال الشركة وقفة احتجاجية أمام الفرع الرئيسي للشركة بدار السلام. للمطالبة بصرف الرواتب المتأخرة، واحتجاجًا على الخصومات المستمرة من رواتبهم.
الشركة المتحدة للصيادلة
وتأسست شركة المتحدة للصيادلة في عام 1996، بوصفها وسيطًا يحصل على الدواء ومستحضرات التجميل من الشركات والمصانع. وتقوم بتوزيعها على الصيدليات مقابل نسبة ربح محددة، وفي عام 2021 استحوذت المتحدة للصيادلة على صيدليات 19011.
وعقب إبرام الصفقة دخلت "المتحدة للصيادلة" في أزمة مالية كبيرة، أدت إلى إخلالها بالتزاماتها المالية. حيث أقبل عدد من شركات الدواء المتضررة على إقامة دعوى إفلاس ضد الشركة. مطالبين بالتحفظ عليها ووضعها تحت إدارة لجنة من هيئة الدواء ووزارة الصحة ونقابة الصيادلة.