اقتصاد

تخزين طائرات خليجية في مطار القاهرة.. ملاذ آمن أم استغلال مصر للموقف؟

مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، كشفت مصادر بقطاع الطيران عن قيام عدد من شركات الطيران الخليجية بتخزين طائراتها في مطار القاهرة مؤقتًا، تحسبًا لأي مخاطر قد تهدد حركة الطيران في أجواء الخليج، وسط مخاوف من اتساع نطاق الحرب وتأثيرها على المطارات والمنشآت الحيوية.

وبحسب مصدر مطلع في قطاع الطيران، فضّل عدم ذكر اسمه، فإن بعض شركات الطيران التي تسير رحلات إلى قطر والكويت قررت نقل عدد من طائراتها إلى مطار القاهرة ووضعها في ساحات الانتظار بالمطار، في خطوة احترازية تهدف إلى تجنب تعرض الطائرات لأي مخاطر محتملة في حال تصاعد العمليات العسكرية بالمنطقة.

وأوضح المصدر أن هذه الخطوة تأتي في ظل حالة من القلق داخل قطاع الطيران في الخليج، خاصة بعد حوادث أمنية طالت بعض المناطق، من بينها اضطراب حركة الطيران في دبي عقب سقوط طائرات مسيّرة وإصابة أربعة أشخاص، ما دفع بعض الشركات إلى إعادة تقييم خطط تشغيلها.

تشغيل تدريجي لبعض الرحلات

في الوقت نفسه، بدأت شركة مصر للطيران إعادة تشغيل تدريجي لبعض رحلاتها الجوية إلى الإمارات، حيث أعادت تسيير رحلة يومية إلى الشارقة منذ 9 مارس، إضافة إلى رحلة يومية إلى أبوظبي بدءًا من 10 مارس 2026، وذلك بالتنسيق مع سلطات الطيران في مطار أبوظبي.

وأوضحت الشركة أنه يمكن للعملاء الاستفسار عن الرحلات عبر مركز خدمة العملاء على الرقم 1717 من أي هاتف محمول داخل مصر.

لماذا القاهرة؟

يرى خبراء في قطاع الطيران أن اختيار مطار القاهرة لتخزين الطائرات لا يعد أمرًا مفاجئًا، إذ يتمتع المطار بموقع جغرافي قريب من منطقة الخليج وفي الوقت نفسه بعيد نسبيًا عن بؤر التوتر المباشر، إلى جانب امتلاكه مساحات واسعة لساحات انتظار الطائرات.

كما أن مصر تمتلك بنية تحتية كبيرة في قطاع المطارات تسمح باستيعاب أعداد إضافية من الطائرات لفترات مؤقتة. وهو ما يجعلها خيارًا مناسبًا في حالات الطوارئ.

ملاذ آمن أم فرصة اقتصادية؟

يثير نقل الطائرات الخليجية إلى مطارات مصر تساؤلات حول. ما إذا كانت هذه الخطوة تعكس اعتبار مصر ملاذًا آمنًا للطيران المدني في المنطقة. أم أنها مجرد ترتيبات تجارية تستفيد منها القاهرة اقتصاديًا.

ففي العادة تدفع شركات الطيران رسومًا مقابل استخدام ساحات انتظار الطائرات وخدمات الصيانة والأمن بالمطارات. ما يعني أن تخزين الطائرات قد يحقق عائدًا ماليًا للمطارات المصرية.

ويرى بعض المتخصصين في قطاع الطيران. أن الأمر قد يجمع بين العاملين معًا؛ فاختيار مصر يعكس مستوى من الاستقرار الأمني والقدرة التشغيلية لمطاراتها. وفي الوقت نفسه يمثل فرصة اقتصادية للمطارات المصرية التي يمكنها الاستفادة من رسوم التخزين والخدمات اللوجستية المرتبطة به.

الحرب تضغط على قطاع الطيران

تعكس هذه التطورات حجم التأثير الذي تتركه الأزمات العسكرية على قطاع الطيران العالمي. حيث تتخذ شركات الطيران عادة إجراءات استباقية لحماية أساطيلها في حال تصاعد التوترات. مثل تغيير مسارات الرحلات أو نقل الطائرات إلى مطارات أكثر أمانًا.

اقرأ أيضا

عودة محمد صبحي بعد غياب.. مسلسل إذاعي يتصدر الترند

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى