محلي

بعد زيادة الوقود.. الحكومة تؤكد تثبيت سعر الخبز المدعّم

تعتزم الشعبة العامة لأصحاب المخابز بالاتحاد العام للغرف التجارية عقد اجتماع عاجل خلال الساعات المقبلة مع مسؤولي وزارة التموين والتجارة الداخلية لمراجعة تكلفة إنتاج جوال الدقيق المدعَّم، وذلك في أعقاب الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود التي انعكست مباشرة على تكلفة تشغيل المخابز.

ويأتي هذا التحرك في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة على السلع والخدمات الأساسية في مصر، مع ارتفاع معدلات التضخم وتأثر الأسواق المحلية بتداعيات الأزمات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

الحكومة: لا تغيير في سعر رغيف الخبز

في المقابل، أكد وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق أن الحكومة لن تجري أي تعديل على سعر رغيف الخبز البلدي المدعَّم، الذي يباع للمواطن بسعر 20 قرشًا.

وأوضح الوزير أن الدولة ستتحمل فارق التكلفة الناتج عن ارتفاع أسعار الوقود، في إطار الحرص على حماية الفئات الأولى بالرعاية من أعباء معيشية إضافية.

وأشار إلى أن الوزارة فعّلت غرفة عمليات مركزية لمتابعة الأسواق وتوافر السلع التموينية، بهدف الحفاظ على استقرار الأسعار وعدم تحميل المواطنين أعباء جديدة خلال هذه المرحلة.

لماذا يثير دعم الخبز جدلاً واسعًا؟

يُعد رغيف الخبز المدعَّم أحد أهم السلع الاستراتيجية في مصر، حيث يعتمد عليه ملايين المواطنين بشكل يومي كمصدر أساسي للغذاء. بينما يستحوذ الدعم المخصص له على جزء كبير من مخصصات الدعم في الموازنة العامة للدولة.

ورغم الضغوط المالية على الحكومة، فإن ارتفاع أسعار الطاقة في السنوات الأخيرة أدى إلى زيادة تكاليف إنتاج الخبز وتشغيل المخابز. وهو ما دفع بعض أصحاب المخابز والدوائر الاقتصادية إلى المطالبة بمراجعة تكلفة الإنتاج أو آليات الدعم.

خبراء: أي تعديل في الدعم سيضغط على الفقراء

يرى عدد من الخبراء أن أي تغيير في منظومة دعم الخبز قد تكون له انعكاسات اجتماعية واسعة.

وقال تيموثي كالداس إن أي تعديل في دعم الخبز قد يشكل "ضربة كبيرة للأسر الفقيرة". موضحًا أن الدعم يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق الأمن الغذائي لملايين المواطنين، رغم الضغوط المالية التي تتحملها الدولة.

من جانبه، أشار الباحث الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب. إلى أن رفع سعر رغيف الخبز لن يؤدي بالضرورة إلى خفض كبير في عجز الموازنة. لكنه قد يزيد الأعباء على المواطنين في ظل الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية. مؤكدًا أن استمرار منظومة الدعم يمثل أحد أهم أدوات الحماية الاجتماعية.

وفي المقابل، يرى بعض الخبراء. أن تطوير منظومة الدعم وتوجيهه بشكل أكثر دقة إلى مستحقيه قد يساعد في تقليل الأعباء على الموازنة العامة. دون التأثير على الفئات الأكثر احتياجًا.

اقرأ أيضا

الدولار فوق 52.5 جنيه: ضغوط جديدة على الأسعار والقدرة الشرائية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى