السيسي يخشى مواجهة بين مدبولي ونواب البرلمان خوفا من تأجيج الشارع ضده
أثار تجنب رئيس الوزراء ، مصطفى مدبولي، حضور الجلسة العامة للبرلمان جدلاً واسعًا داخل أروقة المجلس، وسط عشرات الطلبات من النواب للقاءه ومناقشة ملفات حساسة، خاصة الاقتصادية منها.
هذا الغياب أثار تساؤلات حول ما إذا كان عبد الفتاح السيسي يخشى مواجهة محتملة بين مدبولي والنواب، قد تُترجم إلى غضب شعبي على غرار أحداث ثورة 25 يناير.
عدد من النواب أشاروا إلى أن لقاءات مدبولي الخاصة في مكتبه مع رؤساء الهيئات البرلمانية، رغم أهميتها الشكلية، لا تغني عن الحوار المباشر أمام المجلس، وهو ما يجعل الحكومة تبدو متجنبة للمساءلة العلنية.
نواب يطالبون بالحضور المباشر
قال فريدي البياضي، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي، إن «دعوة رئيس الوزراء لعدد محدود من النواب في مكتبه لا تعكس الشفافية المطلوبة أمام الرأي العام، خاصة في ظل إجراءات اقتصادية استثنائية اتخذتها حكومته، تشمل رفع أسعار المحروقات وتذاكر القطارات ومترو القاهرة».
وأضاف البياضي أن مدبولي لم يزر البرلمان منذ تشكيله الجديد مطلع العام الحالي، رغم التعديل الوزاري في فبراير، ما يترك انطباعًا بأن الحكومة تحاول تجنب مواجهة حقيقية مع النواب حول الأداء الاقتصادي وفشل السياسات في تلبية احتياجات المواطنين.
خوف السيسي من تحريك الشارع
ويرى مراقبون أن غياب مدبولي عن الجلسة العامة لا يقتصر على موقفه الشخصي. بل يعكس قلق النظام من تحويل المواجهة البرلمانية إلى احتجاج شعبي واسع.
فمع استمرار الضغوط المعيشية، وأثر الإجراءات الاقتصادية الاستثنائية على المواطنين. قد تؤدي أي مناقشة حادة داخل البرلمان إلى تأجيج الغضب الشعبي، وهو ما يسعى النظام لتجنبه بأي شكل.
تباين آراء النواب حول أسلوب التواصل
في المقابل، يرى بعض النواب، مثل عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع. أن اللقاءات الخاصة مع رئيس الوزراء قد تكون أكثر فاعلية من النقاشات العامة. خاصة في ظل الظروف الإقليمية والحرب الإيرانية، التي تتطلب تعاونًا مستمرًا بين الحكومة والبرلمان.
لكن آخرين، مثل صلاح فوزي عضو اللجنة التشريعية، أكدوا أن الشفافية والحضور المباشر ضروريان. لأنهما يمنحان النواب القدرة على مساءلة الحكومة وتوضيح سياساتها أمام المواطنين. خاصة في ملفات محورية مثل الاقتصاد والطاقة والخدمات العامة.
البرلمان يدعو للاصطفاف الوطني
رغم الخلافات، شدد مجلس النواب المصري على. «أهمية الاصطفاف الوطني والشعبي خلف القيادة السياسية لمواجهة تحديات الأزمات الدولية الراهنة». فيما يظل التساؤل الرئيسي:
هل سيستمر تجنب مدبولي للجلسة العامة لتفادي مواجهة النواب، أم أن النظام سيجد وسيلة لتهدئة البرلمان دون إثارة غضب الشارع؟



