محلي

ادعاء مصر باستضافة 10 ملايين لاجئ: محاولة كسب دعم دولي بالكذب

تصاعدت في الأيام الأخيرة تصريحات رسمية حول ما يُسمى استضافة مصر لأكثر من 10 ملايين لاجئ ومهاجر، وذلك خلال لقاءات وزارية وفعاليات تتعلق بملف الهجرة، على رأسها اجتماع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مع المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب.

الادعاء الرسمي

خلال اللقاء، أكّد مدبولي أن مصر تتحمل أعباء كبيرة نتيجة استضافتها "أكثر من 10 ملايين مهاجر ولاجئ وطالب لجوء". وهو الرقم الذي تكرر استخدامه أيضًا على لسان مسؤولين مصريين، مثل السفير عمرو الشربيني. وبعض رجال الأعمال المقربين من النظام، على غرار محمد أبو العنين. بهدف تسليط الضوء على الدور الريادي لمصر في إدارة ملف الهجرة وللحصول على دعم ومساعدات مالية وتقنية. من الدول الكبرى والمنظمات الدولية.

الواقع الإحصائي

وفق بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر حتى 30 مارس 2026. مليون و130 ألف و783 شخصًا فقط، أي أقل بعشر مرات من الرقم الذي يتداوله النظام المصري.

ويعود هذا التباين الكبير إلى:

  1. عدم التفرقة بين اللاجئ والمهاجر: حيث تُعرف المنظمة الدولية للهجرة المهاجر بأنه. "أي شخص يتحرك أو ينتقل عبر حدود دولية أو داخل دولة بعيدًا عن مكان إقامته المعتاد. بغض النظر عن وضعه القانوني أو مدة الإقامة".
  2. تعريف اللاجئ: وفق اتفاقية عام 1951. اللاجئ هو شخص موجود خارج بلاده بسبب خوف مبرر من التعرض للاضطهاد لأسباب عرقية أو دينية أو سياسي.

دوافع التضخيم

المراقبون يشيرون إلى أن الترويج لهذا الرقم الكبير يأتي في سياق استراتيجية سياسية واقتصادية للنظام المصري، تهدف إلى:

  • إبراز مصر كركيزة إقليمية للاستقرار الإقليمي.
  • استقطاب دعم مالي وتقني من المنظمات الدولية والدول المانحة. على غرار برامج التدريب والتأهيل التي تقدمها المنظمة الدولية للهجرة لدعم الشباب المصري والعمل على الحد من الهجرة غير النظامية.
  • تعزيز مكانة مصر في الاجتماعات الدولية المتعلقة بالهجرة. مثل المنتدى الدولي لمراجعة تنفيذ أهداف الميثاق العالمي للهجرة في نيويورك.

ردود الفعل

بينما تؤكد المنظمة الدولية للهجرة على تقديرها لدور مصر في إدارة ملف الهجرة. يظل هناك فارغ كبير بين الواقع الإحصائي والادعاءات الرسمية. ما يثير تساؤلات حول استخدام الأرقام لأغراض سياسية ودبلوماسية أكثر من كونها انعكاسًا حقيقيًا للوضع على الأرض.


اقرأ أيضا

“تريليون دولار”.. هوس السيسي بالرقم يتفشى بين وزراء حكومته

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى