حريق "السويس 2".. القناة تواجه تحديات الطوارئ وسط تراجع الإيرادات
نجحت وحدات الإنقاذ البحري التابعة لهيئة قناة السويس، بقيادة الفريق أسامة ربيع، في السيطرة على حريق اندلع بالصال البحري "السويس 2" التابع لشركة الخدمات البترولية "راكين"، ونقل شحنته بأمان بعد استجابة فورية لحالة الاستغاثة التي أطلقتها السفينة خارج المجرى الملاحي بمنطقة غرب خليج السويس.
تفاصيل الحادث والاستجابة السريعة
وفقًا لتصريحات رئيس الهيئة، تلقت مراكز المراقبة البلاغ مساء الأربعاء، وعلى الفور تم الدفع بالقاطرة "أمين زيد" وثلاثة لنشات بحرية للسيطرة على الحريق، بالإضافة إلى عمليات إخلاء طاقم السفينة المكون من أربعة أفراد، حيث تم إنقاذ ثلاثة منهم ونقلهم إلى المستشفى، بينما لا تزال جهود البحث عن الفرد الرابع مستمرة.
كما تمكنت الهيئة من نقل شحنة الزيت إلى صال بحري آخر بأمان، ونقل "السويس 2" إلى ميناء الزيتيات بحلول منتصف الليل.
وأكد الفريق ربيع أن الحادث لم يؤثر على حركة السفن في قناة السويس، حيث شهدت القافلة الجنوبية صباح اليوم الخميس دخول 11 سفينة، مقابل عبور 19 سفينة من القافلة الشمالية بإجمالي حمولات صافية 1.5 مليون طن.
قناة السويس بين الطوارئ والتحديات الاقتصادية
رغم نجاح الهيئة في التعامل مع الحادث، يثير مثل هذا الحدث تساؤلات حول مدى استعداد القناة لمواجهة الحوادث المتكررة وتأثيرها على الإيرادات.
فالقناة التي تعاني من تراجع إيراداتها نتيجة التوترات الإقليمية وارتفاع مخاطر الحرب في المنطقة، ترى في كل حادث بحري تهديدًا إضافيًا للأداء الاقتصادي والأمان الملاحي، لا سيما مع تراجع حركة الشحن الدولي جزئيًا نتيجة الأزمات العالمية.
المحلل الاقتصادي البحري، الدكتور هشام عفيفي، يرى أن الحوادث مثل حريق "السويس 2" تكلف القناة موارد إضافية للصيانة والإنقاذ. وقد تؤدي إلى اضطرابات مؤقتة في مرور السفن، ما ينعكس على الرسوم الملاحة التي تعد المصدر الرئيسي للإيرادات.
وأضاف في تصريحات لوكالة "رويترز": "القناة بحاجة لمراجعة خطط إدارة المخاطر بشكل دوري. خصوصًا في ظل الارتفاع المستمر للتوترات الجغرافية والسياسية في المنطقة".
التأكيد على الاحترافية وخدمات الطوارئ
من جانبه، شدد الفريق ربيع على جاهزية. هيئة قناة السويس للتعامل مع الطوارئ من خلال منظومة متكاملة تضم وحدات بحرية متخصصة. وخبرات ملاحية متراكمة في الإنقاذ والتأمين الملاحي ومكافحة التلوث، مؤكدًا أن الحادث لم يؤثر على مواعيد عبور السفن وأمن الملاحة.
حادث "السويس 2" يسلط الضوء على التحديات المستمرة التي تواجه قناة السويس، سواء على مستوى الطوارئ البحرية أو الإيرادات الاقتصادية.
ففي وقت تتراجع فيه الحمولات بسبب المخاطر الإقليمية، تصبح أي أزمة طارئة عبئًا إضافيًا على الهيئة. رغم الكفاءة العالية لوحداتها البحرية وقدرتها على إدارة الأزمات بسرعة واحترافية.



