جدل حقوقي حول قضية أحمد دومة وحرية التعبير في مصر

دعت 39 منظمة حقوقية دولية ومحلية، في بيان مشترك، السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري عن الناشط السياسي أحمد دومة، ووقف ما وصفته بـ“الملاحقات القضائية المتكررة” بحقه، وذلك في ظل استمرار حبسه احتياطيًا على ذمة القضية رقم 2449 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا.

وأوضح البيان أن نيابة أمن الدولة العليا قررت تجديد حبس دومة لمدة 15 يومًا، على خلفية اتهامات تتعلق بـ“نشر بيانات وأخبار وإشاعات كاذبة داخل وخارج البلاد من شأنها تكدير السلم العام”، وذلك عقب جلسة عُقدت عبر تقنية الفيديو كونفرانس داخل سجن العاشر من رمضان.

وأشار الموقعون إلى أن دومة يواجه سلسلة من التحقيقات المتكررة المرتبطة بكتابات ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن ذلك يعكس -بحسب وصفهم- اتساع نطاق استخدام الحبس الاحتياطي في قضايا تتعلق بالرأي والتعبير.

انتقادات حقوقية متصاعدة

وأكدت المنظمات الموقعة على البيان أن استمرار حبس دومة يمثل، في رأيها، مؤشراً على تقييد مساحة حرية التعبير، مطالبة بإسقاط جميع الاتهامات الموجهة إليه، ووقف القضايا المتداولة بحقه، ورفع قرارات منع السفر، إلى جانب إنهاء الإجراءات القانونية المرتبطة به.

كما دعت إلى مراجعة شاملة لآليات التعامل مع قضايا النشر والتعبير. مشددة على ضرورة ضمان عدم استخدام الاتهامات المرتبطة بـ“نشر الأخبار الكاذبة” في ملاحقة الآراء المنشورة على المنصات الرقمية.

جدل أوسع حول حرية الرأي

وتعيد القضية، وفق منظمات حقوقية، فتح النقاش حول وضع حرية التعبير في مصر. خاصة فيما يتعلق باستخدام الإجراءات الجنائية في مواجهة كتابات ومنشورات تتعلق بالشأن العام. وهو ما تعتبره تلك المنظمات “تضييقًا على المجال العام”.

في المقابل. ترى السلطات في مثل هذه القضايا أنها تندرج ضمن تطبيق القانون على أي محتوى من شأنه التأثير على الأمن العام. أو نشر معلومات غير دقيقة.

اقرأ أيضا

إبراهيم عيسى يهاجم عمرو موسى دفاعًا عن دول الخليج

Exit mobile version