أسعار الدواجن بين الارتفاع والتراجع: هل يقود التصدير موجة الغلاء؟
شهدت أسعار الدواجن في الأسواق المحلية، تحركات متباينة، حيث ارتفعت أسعار الدواجن البيضاء داخل المزارع والأسواق، في حين سجلت أسعار البانيه تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالأيام الماضية، ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا التباين ومدى ارتباطه بملف التصدير.
ارتفاع الدواجن البيضاء.. تأثير مباشر للحرارة
يربط منتجون ومتعاملون في السوق ارتفاع أسعار الدواجن البيضاء بزيادة درجات الحرارة خلال الفترة الحالية، وهو عامل مؤثر بشكل مباشر على الإنتاجية داخل المزارع.
فارتفاع الحرارة يؤدي إلى زيادة معدلات النفوق وضعف معدلات النمو، ما يقلل من حجم المعروض في الأسواق، وبالتالي يدفع الأسعار إلى الارتفاع.
تراجع البانيه.. مؤشر على ضعف الطلب؟
في المقابل، جاء انخفاض أسعار البانيه ليعكس حالة من التباطؤ النسبي في الطلب، خاصة مع ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن بشكل عام خلال الفترة الماضية، ما دفع بعض المستهلكين إلى تقليل الاستهلاك أو الاتجاه إلى بدائل أقل تكلفة.
كما أن تراجع أسعار بعض المدخلات أو زيادة المعروض من أجزاء معينة من الدواجن قد يساهم في هذا الانخفاض المؤقت.
هل التصدير هو السبب؟
يثير ملف تصدير الفائض من الدواجن جدلًا واسعًا، خاصة مع الحديث عن وجود إنتاج يفوق احتياجات السوق المحلية.
ويرى بعض المتابعين أن التوسع في التصدير قد يضغط على المعروض المحلي، وبالتالي يساهم في رفع الأسعار.
لكن في المقابل، يؤكد عاملون في القطاع أن التصدير لا يزال محدودًا ومشروطًا بوجود فائض حقيقي، وأنه يتم دون الإضرار باحتياجات السوق المحلي، بل قد يسهم في استقرار الصناعة من خلال توفير عملة صعبة ودعم المنتجين.
عوامل أخرى تحرك السوق
إلى جانب الحرارة والتصدير، تلعب عدة عوامل دورًا رئيسيًا في تحديد أسعار الدواجن، أبرزها:
- تكاليف الأعلاف التي تشهد تقلبات مستمرة بسبب الاعتماد على الاستيراد
- أسعار الطاقة والنقل التي تؤثر على تكلفة الإنتاج والتوزيع
- حجم المعروض اليومي في الأسواق
- القوة الشرائية للمستهلكين
توازن هش في السوق
تعكس التحركات الحالية حالة من التوازن الهش داخل سوق الدواجن، حيث تتأثر الأسعار بسرعة بأي تغير في عوامل الإنتاج أو الطلب.
وبينما قد يكون التصدير عاملًا مؤثرًا بشكل غير مباشر، إلا أن العوامل المناخية وتكاليف الإنتاج تظل المحرك الرئيسي للأسعار في الوقت الراهن.



