أعلنت الهيئة العامة للاستعلامات عن عقد لقاء موسع جمع مسؤولين حكوميين مع عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية المعتمدة داخل البلاد، في إطار ما وصفته بخطة متكاملة تهدف إلى تعزيز التواصل وتسهيل تدفق المعلومات الرسمية.
وبحسب ما أعلنه السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة، فقد شارك في اللقاء 108 مراسلين وإعلاميين يمثلون 83 مؤسسة إعلامية دولية، على أن يتم عقد هذه الاجتماعات بشكل دوري خلال الفترة المقبلة.
مضمون الرسالة الرسمية: “تصحيح المعلومات وتقديم الصورة”
قالت الهيئة إن الهدف من هذه اللقاءات يتمثل في توفير المعلومات للصحفيين الأجانب، والرد على استفساراتهم، والعمل على “تصحيح ما يتم تداوله من معلومات غير دقيقة”، مع التركيز على إبراز رؤية الدولة المصرية للتنمية ومواقفها من القضايا الإقليمية والدولية.
كما أشار رئيس الهيئة إلى أن هناك اهتمامًا رسميًا بتطوير أدوات التواصل مع الإعلام الدولي بما يضمن -حسب وصفه- نقل صورة “موضوعية ودقيقة” عن الأوضاع في مصر.
توسع في التواصل مقابل تساؤلات حول إدارة الرواية الإعلامية
تأتي هذه التحركات في ظل ما تصفه الجهات الرسمية بمحاولة مواجهة “الأخبار المضللة والشائعات”، بينما يرى مراقبون أن تكثيف اللقاءات الدورية مع الإعلام الأجنبي يعكس رغبة في إحكام إدارة الرسائل الإعلامية الموجهة للخارج، وتنسيق التغطية الصحفية المتعلقة بالشأن المصري.
ويرى هذا الاتجاه أن تنظيم تدفق المعلومات عبر قنوات رسمية، والرد المنهجي على أسئلة الصحفيين. يساهم في تعزيز الرواية الحكومية للأحداث، خصوصًا في الملفات السياسية والاقتصادية الحساسة.
دور المراسلين الأجانب وتنسيق الوصول للمعلومات
أوضحت الهيئة أن المراسلين الأجانب قدموا طلبات تتعلق بتسهيل الحصول على المعلومات وإتاحة لقاءات مع المسؤولين. مؤكدة أن هذه الطلبات تخضع للدراسة وفق القوانين المنظمة للعمل الإعلامي في مصر.
كما أعلنت أنها ستقوم بإحالة الأسئلة الواردة من الإعلاميين إلى الجهات الحكومية المختصة للرد عليها في أسرع وقت. في إطار ما وصفته بآلية تنظيم التواصل الإعلامي.
سياق سياسي وإقليمي حساس
تأتي هذه التحركات في وقت تلعب فيه مصر أدوارًا إقليمية بارزة. من بينها جهودها في ملف وقف الحرب على غزة ومؤتمرات السلام في المنطقة. وهو ما تسعى القاهرة إلى إبراز تفاصيله عبر الإعلام الدولي.
وفي المقابل، يرى محللون أن إدارة العلاقة مع الإعلام الأجنبي أصبحت جزءًا من أدوات السياسة العامة. خاصة في ظل تصاعد أهمية الصورة الذهنية للدول في الخارج وتأثيرها على الاستثمارات والعلاقات الدولية.
