أثار تقرير نشرته صحيفة صحيفة الغارديان وأعدّه المحرر الدبلوماسي باتريك وينتور، جدلًا واسعًا بشأن احتمالات تصاعد التوتر بين الإمارات وإيران، في ظل مؤشرات على نشاط عسكري غير معلن، وتحذيرات من انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تشمل أطرافًا إقليمية ودولية.
اتهامات متبادلة وتصعيد عسكري غير معلن
وفق التقرير، فإن هجومًا سريًا نُسب إلى الإمارات العربية المتحدة ضد أهداف داخل إيران، جاء ردًا على هجمات إيرانية سابقة استهدفت منشآت داخل الإمارات.
وأشارت مصادر أخرى، من بينها تقارير لصحيفة The Wall Street Journal، إلى تنفيذ ضربة على جزيرة إيرانية قبل وقف إطلاق نار هَشّ جرى في 7 أبريل.
وبحسب التحليل، فإن هذا النمط من العمليات “غير المعلنة” يعكس انتقال الصراع من المواجهة غير المباشرة إلى مرحلة أكثر خطورة من الردود العسكرية المتبادلة.
الخليج في دائرة الاستهداف المحتمل
يحذر التقرير من أن انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قد يجعل دول الخليج، وفي مقدمتها الإمارات، أهدافًا مباشرة لردود إيرانية محتملة.
ويرى الكاتب أن التصعيد الأخير، إلى جانب عمليات تسلل واتهامات أمنية في الكويت، يعزز المخاوف من توسع رقعة الصراع لتشمل كامل منطقة الخليج، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز.
أبعاد إقليمية ودولية للصراع
التقرير يشير إلى أن التصعيد لا ينفصل عن السياق الأوسع للعلاقة المتوترة بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع ملفات حساسة مثل البرنامج النووي الإيراني وأمن الطاقة العالمي.
كما نقل عن مسؤولين أمريكيين تقديرات تفيد بارتفاع تكلفة العمليات المرتبطة بالمواجهة مع إيران. ما يعكس حجم الانخراط العسكري غير المباشر في الأزمة.
انقسامات داخل الخليج العربي
يبرز التحليل وجود تباينات داخل دول الخليج حول كيفية التعامل مع إيران.
فبينما تتجه بعض الدول إلى التهدئة والدبلوماسية، تميل الإمارات إلى موقف أكثر تشددًا. خاصة بعد توقيعها اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، وهو ما تعتبره طهران عامل استفزاز إضافي.
في المقابل، تبنّت السعودية نهجًا أكثر حذرًا، محذّرة من أن أي حرب شاملة. قد تؤدي إلى خسائر استراتيجية كبرى تشمل منشآت النفط والبنية التحتية الحيوية.
البعد الأمني والعسكري المتصاعد
يتناول التقرير أيضًا تطورات أمنية مرتبطة بمحاولات تسلل واعتقالات في الكويت. ما يعكس—بحسب التحليل—اتساع نطاق العمليات غير التقليدية في المنطقة.
كما أشار إلى تعزيزات دفاعية خارجية لدول الخليج. تشمل دعمًا غربيًا وإسرائيليًا لبعض أنظمة الدفاع الجوي، في محاولة لاحتواء التهديدات المتبادلة.
