محلي

قلق في مصر بعد اختطاف بحارة على متن ناقلة نفط.. والغموض يحيط بالمصير

تتواصل حالة القلق داخل أسر عدد من البحارة المصريين بعد تعرض ناقلة نفط كانوا يعملون على متنها للاختطاف قرب السواحل اليمنية، قبل نقلها لاحقًا باتجاه المياه الصومالية، في حادث أعاد إلى الواجهة ملف القرصنة البحرية الذي عاد للنشاط مجددًا في منطقة القرن الأفريقي بعد سنوات من التراجع.

ومع تضارب المعلومات حول مصير السفينة والطاقم، تتزايد المخاوف داخل عائلات البحارة، خاصة في ظل محدودية الاتصالات وغياب أي مؤشرات واضحة بشأن سير المفاوضات أو طبيعة مطالب الخاطفين.

مكالمة قصيرة عمّقت المخاوف

داخل منازل البحارة المختطفين، تحولت الأيام إلى حالة من الترقب والانتظار، بعدما تلقت بعض الأسر اتصالات مقتضبة من ذويها، حملت رسائل مطمئنة جزئيًا لكنها في الوقت نفسه زادت من حجم القلق.

وتحدثت أسر البحارة عن ظهور علامات التوتر والخوف في أصوات المحتجزين، وسط حديث عن وجود مسلحين على متن السفينة، وصعوبة الأوضاع النفسية والإنسانية التي يعيشها الطاقم في ظل الغموض المسيطر على الأزمة.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الناقلة تعرضت للاختطاف قرب سواحل جنوب اليمن، قبل أن تتجه نحو السواحل الصومالية، وهي منطقة لطالما ارتبط اسمها بعمليات القرصنة البحرية التي استهدفت سفنًا تجارية وناقلات نفط خلال السنوات الماضية.

تحركات دبلوماسية وضغط شعبي

في المقابل، تؤكد السلطات المصرية أنها تتابع الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية والأمنية، بالتنسيق مع السلطات الصومالية والجهات المعنية، بهدف ضمان سلامة البحارة والعمل على الإفراج عنهم.

وتقول مصادر رسمية إن وزارة الخارجية المصرية تتابع التطورات بشكل يومي، بينما تتزايد الضغوط الشعبية والإعلامية المطالبة بتحرك أسرع وأكثر وضوحًا، خصوصًا مع استمرار غياب المعلومات الدقيقة حول أوضاع المحتجزين.

كما ساهمت مناشدات أسر البحارة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في تحويل القضية إلى ملف رأي عام، بعد أن ظلت لعدة أيام بعيدة نسبيًا عن الاهتمام الإعلامي الواسع.

شبح الفدية يعود إلى الواجهة

ورغم غياب معلومات رسمية مؤكدة، تتردد أنباء عن مطالب مالية ضخمة قد تكون وراء عملية الاختطاف، في تكرار لسيناريوهات سابقة ارتبطت بعمليات القرصنة الصومالية التي ازدهرت خلال العقدين الماضيين.

غير أن عائلات البحارة تؤكد أنها لا تملك أي معلومات مباشرة عن طبيعة المفاوضات. في ظل تولي الشركة المالكة للسفينة إدارة الاتصالات المتعلقة بالأزمة، بعيدًا عن أسر المختطفين.

ويشير مراقبون. إلى أن عمليات الاختطاف البحرية غالبًا ما ترتبط بشبكات منظمة تسعى للحصول على فديات مالية مقابل الإفراج عن السفن والأطقم. وهو ما يجعل التفاوض عملية معقدة وطويلة في بعض الأحيان.

عودة القرصنة إلى الممرات البحرية

الحادث الأخير يعكس عودة المخاطر الأمنية إلى واحد من أهم الممرات الملاحية في العالم. الممتد بين خليج عدن والبحر الأحمر والمحيط الهندي، وهي مناطق تشهد توترات متصاعدة منذ أواخر عام 2023.

ويرى خبراء أن تصاعد الاضطرابات الإقليمية، إلى جانب تراجع الوجود الأمني الدولي في بعض المناطق البحرية. منح جماعات القرصنة فرصة لإعادة نشاطها بعد سنوات من الانحسار.

وتحظى هذه الممرات بأهمية استراتيجية كبرى، لكونها شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية ونقل النفط والطاقة. ما يجعل أي تهديد فيها مصدر قلق دولي واسع.

تضامن عربي وتحذيرات دولية

وأثارت عملية الاختطاف إدانات عربية رسمية. حيث أكدت عدة دول تضامنها مع مصر ودعمها لأي جهود تهدف إلى حماية البحارة وتأمين الملاحة البحرية.

كما تتصاعد الدعوات الدولية إلى تعزيز التعاون الأمني في الممرات البحرية الحساسة. مع التحذير من أن عودة القرصنة قد تؤدي إلى اضطراب جديد في حركة التجارة العالمية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري.

اقرأ أيضا

رحيل عبد الرحمن أبو زهرة.. إسدال الستار على مسيرة أحد عمالقة الفن المصري

زر الذهاب إلى الأعلى