قلق إسرائيلي من تطور قدرات بدو سيناء التقنية على الحدود مع مصر

في تطور يكشف تعقيدات المشهد الأمني والتكنولوجي على الحدود المصرية مع إسرائيل، سلطت تقارير إسرائيلية الضوء على الدور المتزايد الذي بات يلعبه بعض أبناء القبائل البدوية في سيناء ضمن شبكة المواجهة غير التقليدية الدائرة على الحدود، بعد نجاحهم بحسب الرواية الإسرائيلية في تجاوز أنظمة التشويش الإلكترونية التابعة لجيش الاحتلال

ووفق تقرير نشرته منصة الصوت اليهودي، فإن مهربين من البدو على الحدود المصرية تمكنوا من تطوير وسائل تشغيل للطائرات المسيّرة لا تعتمد على نظام التموضع العالمي “GPS”، ما جعل وسائل الحرب الإلكترونية الإسرائيلية أقل فاعلية في التعامل معها.

تطور نوعي في أساليب التهريب

بحسب التقرير، فإن الطائرات المسيّرة المستخدمة في عمليات التهريب باتت تعتمد على الكاميرات والتوجيه البصري للتضاريس بدلًا من أنظمة الملاحة التقليدية، وهو ما يسمح لها بمواصلة التحليق حتى في ظل عمليات التشويش الإلكتروني.

وأشار التقرير إلى أن بعض المسيّرات أصبحت قادرة على تنفيذ مسارات مبرمجة مسبقًا دون الحاجة إلى تواصل مباشر مع المشغل، ما يقلل من فرص تعطيلها أو إسقاطها عبر قطع الاتصال.

وترى مصادر أمنية إسرائيلية أن هذا التطور يمثل تحديًا جديدًا للمنظومات الدفاعية، خاصة أن جزءًا من فعالية أنظمة التشويش كان يعتمد أساسًا على تعطيل إشارات الملاحة والاتصال.

قلق إسرائيلي من محدودية الحلول التقنية

التقرير الإسرائيلي حمل انتقادات ضمنية للاعتماد المفرط على التكنولوجيا في حماية الحدود، معتبرًا أن الحلول التقنية وحدها لم تعد كافية لوقف عمليات التهريب.

وأشار إلى أن إسرائيل بنت خلال السنوات الماضية تصورًا قائمًا على التفوق التكنولوجي باعتباره أداة حاسمة لمعالجة التهديدات الأمنية. لكن التطورات الأخيرة كشفت وفق التقرير. أن الخصوم باتوا أكثر قدرة على التكيف مع هذه الأنظمة وتجاوزها بوسائل منخفضة التكلفة نسبيًا.

الحدود المصرية والأردنية تحت الضغط الأمني

بحسب المنصة الإسرائيلية، فإن عمليات التهريب باستخدام الطائرات المسيّرة لا تقتصر على الحدود المصرية فقط. بل تمتد أيضًا إلى مناطق الأغوار والحدود الأردنية، وسط تقديرات إسرائيلية تتحدث عن استمرار تدفق كميات كبيرة من الأسلحة سنويًا.

كما أشار التقرير إلى أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية. بما في ذلك إشراك جهاز الشاباك وإصدار أوامر اعتقال بحق متورطين، لم تنجح حتى الآن في وقف الظاهرة بشكل كامل.

أبعاد سياسية وأمنية أوسع

التقرير لم يقتصر على الجانب التقني، بل حمل أيضًا أبعادًا سياسية وأيديولوجية. حيث دعا كاتبه إلى تبني مقاربة أكثر تشددًا في التعامل مع ملف الحدود والتهريب. معتبرًا أن الحل لا يكمن فقط في التكنولوجيا، بل في تغييرات أمنية وميدانية أوسع.

اقرأ أيضا

الغارديان: تصاعد التوتر بين الإمارات وإيران ومخاطر اتساع رقعة الصراع

Exit mobile version