خصم 50% على المونوريل.. محاولة لجذب المصريين بعد ضعف الإقبال
أعلنت وزارة النقل عن تطبيق خصم بنسبة 50% على قيمة تذكرة مونوريل شرق النيل خلال عطلات نهاية الأسبوع (الجمعة والسبت) وكذلك خلال الإجازات الرسمية، وذلك لمدة ثلاثة أشهر تبدأ من الجمعة المقبلة، في خطوة تستهدف زيادة الإقبال على الوسيلة الجديدة للنقل الجماعي.
وبحسب بيان الوزارة، فإن القرار يأتي ضمن خطة أوسع لتشجيع المواطنين على استخدام وسائل النقل الحديثة وتقليل الضغط المروري داخل القاهرة الكبرى، مع التأكيد على استمرار تشغيل المونوريل عبر 16 محطة تمتد من المشير طنطاوي وحتى مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مروراً بعدد من التجمعات السكنية والمراكز الحيوية في شرق القاهرة.
كما أوضح البيان أن أسعار الاشتراكات ستظل ثابتة دون تغيير، مع استمرار تقديم تخفيضات تصل إلى 50% لفئات كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، في محاولة للحفاظ على الطابع “الاقتصادي” للمنظومة الجديدة، وفق ما وصفته الوزارة.
لكن القرار يأتي في وقت يشهد فيه مشروع المونوريل نقاشاً واسعاً بين المواطنين، خاصة مع شكاوى متكررة من ارتفاع تكلفة التذاكر مقارنة بوسائل النقل التقليدية، وهو ما انعكس في معدلات استخدام أقل من المتوقع منذ بدء التشغيل، بحسب ما يراه مراقبون ومتابعون لقطاع النقل.
ويرى خبراء في قطاع النقل أن اللجوء إلى التخفيضات الموسمية. يعكس بشكل غير مباشر محاولة لجذب الركاب إلى وسيلة نقل حديثة لم تحقق بعد الكثافة التشغيلية المستهدفة. في ظل وجود فجوة بين تكلفة الخدمة وقدرة شرائح واسعة من المواطنين على تحملها. خاصة مع ارتفاع أسعار المواصلات البديلة أيضاً.
وفي هذا السياق، يشير محللون إلى أن نجاح مشروعات النقل الكبرى مثل المونوريل. لا يعتمد فقط على الحداثة التقنية أو البنية التحتية. بل يرتبط أيضاً بسياسات التسعير ومدى توافقها مع متوسط الدخل. وهو ما قد يفسر خطوة تقديم خصومات مؤقتة في محاولة لإعادة ضبط معادلة العرض والطلب على الخدمة.
وبينما تراهن الحكومة على أن المونوريل يمثل “نقلة حضارية” في منظومة النقل. يبقى مستوى الإقبال الفعلي خلال الأشهر المقبلة هو العامل الحاسم في تقييم مدى نجاح المشروع في تحقيق أهدافه التشغيلية والاقتصادية.



